ايلاف، بهية مارديني اسفت لجان إحياء المجتمع المدني في سورية لأن عددا من خطباء المساجد والدعاة الإسلاميين في دمشق، يحملون في خطبهم ودروسهم الدينية على النشاطات التي تقوم بها منظمات وجمعيات نسوية سورية، على خلفية تخوين هذه المنظمات والجمعيات واتهامها بترويج سلوكيات اجتماعية غير مقبولة، بلغت عند عدد من الخطباء والدعاة درجة اتهامها بترويج القيم الإنحلالية مع تجاهلهم للمشكلات الحقيقية التي تفيد المواطنين، مثل محاربة الفساد ونهب المال العام والدعارة والتمييز بين المواطنين، والبطالة والفقر، التي تلزمهم بها قاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

واعتبرت لجان إحياء المجتمع المدني، الهجوم على المنظمات والجمعيات النسوية عملا غير مفهوم ولا مقبول، ودعت في بيان ،تلقت ايلاف نسخة منه، إلى التعاطي مع قضايا الخلاف حول القضايا الاجتماعية بعيدا عن التراشق والتحريض والاتهام وتشويه السمعة، ودعت في وضع أسس لحوار هادئ ومنفتح منطلق من روح المسؤولية الاخلاقية والاجتماعية المتضمنة في امره تعالى "وجادلهم بالتي هي أحسن" خاصة وأن المشكلات التي يواجهها مجتمعنا تحتاج إلى روحية التفهم والتفاهم المطبوع بالتسامح والتواصل من أجل التوصل إلى حلول عملية تزيل المظالم والغبن، وتخلص حياتنا الاجتماعية من العقبات.

واشار البيان الى ان النساء عرضة لأشكال عديدة من التمييز والتهميش، وهذا يستدعي معالجة جادة وحلول مرضية للمشاكل التي تحيط بحياتهن، والتأسيس لحياة اجتماعية قائمة على الشراكة الحقة بين كل المواطنين رجالا ونساء, وعدم التفهم والتحاور بأفق مفتوح بين الجميع، يدخل المجتمع في استعصاءات، ويقود إلى اختناقات اجتماعية وإنسانية، تستنزف الجهود والإمكانات نحن بغنى عنها.