على خلفية اجتماع خدام والبيانوني

الديار تتحدث معلومات اوروبية واسعة الاطلاع عن بوادر انشقاق داخل قيادة الاخوان المسلمين ‏السورية في الخارج على خلفية اللقاء الذي جمع بين مرشدها الروحي صدر الدين البيانوني ‏والمنشق عبد الحليم خدام.‏ ونقلت المراجع السياسية الاوروبية المعنية بملف سوريا عن الامين العام «لجبهة العمل الاسلامي ‏الاردني» (الجناح السياسي لحركة الاخوان المسلمين) الشيخ حمزه منصور قوله ان الرئيس بشار ‏الاسد لم يغلق الباب نهائياً بخصوص مصالحة مفترضة مع جماعة الاخوان المسلمين السورية وقياداتها ‏في الخارج.‏ وكشف البرلماني الاسلامي الاردني النقاب عن ان قادة المكتب التنفيذي لاخوان سوريا في الخارج ‏منقســمون في الرأي الآن الى جناحين، يعتـبر الاول ان الرئيـس بشار الاسد يضع فيتو على ‏المصالحة مع الاخوان وبالتالي لا بد من استغلال المنشق عبد الحليم خدام والتعاون معه بالرغم ‏من تاريخه الحافل بالانتهازية في تعاطيه مع الاخوان خصوصاً في عهد الرئيس الراحل حافظ الاسد ‏تحسباً لأي مستجدات يمكن ان تشهدها سوريا في ظل ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش. وهذا ‏الجناح متحمس الى حد ما للتعامل مع خدام ويميل اليه نسبياً زعيم الجماعة الشيخ صدر الدين ‏البيانوني.‏ غير ان هناك جناحا آخر في قيادة الجماعة يشكك في مصداقية خدام ولا يثق في طروحاته الداعية ‏الى الاصلاح والتغيير داخل سوريا. كما انه يعتبر بان الاخوان سيفقدون مصداقيتهم لو ظهروا ‏علناً الى جانب خدام الذي كان في السلطة قبل الرئيس بشار الاسد مسؤولا عن اشياء كثيرة ‏اكثر من الرئيس السوري الحالي.‏ وبحسب الشخصية الاردنية الاخوانية، هذا الانقسام هو الذي دفع التنظيم الدولي لجماعة ‏الاخوان لمطالبة الفرع السوري بالتريث وعدم الاستعجال فيما يخص التعامل والتعاون مع ‏خدام. غير ان الخط الارجح في المرحلة المقبلة هو عدم الذهاب بعيدا في انتظار الخطوات ‏الاصلاحية داخل الاطار السوري وليس خارجه.‏ ويؤكد الشيخ حمزه منصور بأن الجناح المعارض لأي تعاون مع خدام وحتى لأغراض تكتيكية كما ‏يفعل الشيخ البيانوني في الوقت الحاضر يفضل ان يبادر الرئيس بشار الاسد باتخاذ خطوات ‏ايجابية باتجاه ملفات معلقة منذ اعوام وتعتبر بالنسبة اليهم اساسية ومحورية.‏ ويأتي في طليعة هذه الاجراءات الغاء قانون 49 وهو تشريع ينص على عقوبة الاعدام بحق من ‏ينتسب لجماعة الاخوان المسلمين، ومن ثم فتح السجلات لتحديد مصير اعداد كبيرة من نشطاء ‏الاخوان. والافساح في المجال امامهم للعودة الى الوطن واعطاؤهم فرص متكافئة في العمل ‏والاقامة والتجارة.‏