<<الأطلسي>> يبحث التعاون مع 6 دول عربية

السفير حاول وزراء دفاع حلف شمالي الأطلسي (الناتو)، أمس، تهدئة الغضب الإسلامي حول نشر رسوم كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد في صحف أوروبية، وذلك خلال اجتماع مع مسؤولين عرب ومسلمين، بالإضافة إلى إسرائيل، كان مخصصا لدفع التعاون المشترك، مشددين على رفضهم إجراء أي حوار مع حركة حماس. ويندرج اللقاء في تاورمينا في صقلية الإيطالية ضمن إطار <<الحوار المتوسطي>> للحلف، وهو برنامج تعاون اقر قبل 10 سنوات، لكنه لم يتجسد بعد. وتشارك سبع دول في البرنامج هي المغرب والجزائر وتونس ومصر وموريتانيا والأردن بالإضافة إلى إسرائيل التي مثلها وزير الدفاع شاؤول موفاز. وأشار مسؤولون إلى أن غالبية هذه الدول شاركت على مستوى وزاري، باستثناء مصر التي أوفدت مسؤولا عسكريا رفيع المستوى. وأشار الأمين العام للحلف ياب دي هوب شيفر، في مؤتمر صحافي، إلى أن المناقشات شملت سبل تعزيز التعاون الفعلي بين الحلف ودول الشرق الأوسط، موضحا أن سبل تهدئة الأزمة الحالية حول رسوم النبي، والحوار مع الدول الإسلامية خيمت على الاجتماع. وكان وزراء دفاع الحلف أعلنوا، أمس الأول، <<تضامنهم الكلي>> مع الدنمارك، مشددين على ضرورة الحوار. وقال شيفر <<المهم هنا هو احترام التعبير، احترام قيم بعضنا البعض>>، محذرا من أن <<العنف لا يمكن أن يكون الرد>>، مضيفا <<يجب أن نعمل من اجل تحسين مفهوم حلف الأطلسي في المنطقة>>. وحول فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية، أعلن شيفر أن الجهود لبناء علاقات مع الفلسطينيين انتهت بفوز الحركة. وقال <<لا يمكن السؤال عن اتصالات مع حماس، مستحيل>>. وأشار شيفر إلى أن الجزائر والمغرب وإسرائيل <<أبدت اهتماما قويا>> في الانضمام لدوريات الحلف البحرية، لمنع حركة الإرهابيين في البحر المتوسط. وقال السفير الإسرائيلي لدى ألمانيا شيمون شتاين إن <<إسرائيل مهتمة للغاية بتحديث علاقاتها مع حلف شمال الأطلسي نوعيا>>. وأضاف <<مسألة العضوية ليست قرارا بيد إسرائيل وحدها، بل هو قرار يخص إسرائيل ودول الحلف. لكننا نريد المضي قدما في هذا الطريق. وعندما نصل إلى مدى كاف فسنتخذ نحن والحلف قرارا>>. وأعلن شتاين أن إسرائيل تجري بالفعل محادثات مع الحلف والدول الأعضاء بشأن سبل <<تعزيز>> العلاقات. وتابع <<يجب أن يحدث هذا تدريجيا، لكن إسرائيل تود أن تربط نفسها بالبنية الغربية بشكل أكبر>>. وكان وزير الدفاع الإيطالي انطونيو مارتينو دعا مؤخرا إلى منح عضوية الحلف لإسرائيل، إلا أن شيفر استبعد هذه الفكرة. وقال <<هذا سؤال افتراضي. مسألة عضوية إسرائيل ليست على الطاولة>>. وشدد الحلف على الحاجة إلى تحديثه حتى يستطيع مواجهة التحديات الجديدة. ووافق المجتمعون على ضرورة إيجاد قوات كافية للانتهاء من تشكيل قوة للتدخل السريع بحلول تشرين الأول المقبل، إلا أنهم فشلوا في تجاوز الخلافات حول كيفية تمويل توسع الحلف في عدد من العمليات الخارجية. وضغط وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد على وزراء دفاع الحلف لزيادة التمويل من اجل تطوير القوات. وقال <<نحتاج إلى أن يكون لدينا إرادة الاستثمار>>، مشددا على انه يجب على الحلف التحول من <<حالة الحرب الباردة الدفاعية، إلى حالة أكثر سرعة، بالتأكيد أفضل للرد على تفكيك المنظمات الإرهابية، التي تحاول تدمير طريقتنا في العيش أحرار>>. إلى ذلك، حضر وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف إلى صقلية، ترافقه بارجة، في مقدمة لمشاركة سفن حربية روسية في عملية <<الاشتباك الدائر>>، التي أطلقها <<الأطلسي>> في البحر الأبيض المتوسط لمحاربة الإرهاب في ختام العام الحالي. واعتبر شيفر انه من الضروري <<التفكير في إمكانيات توسيع التعاون العملي بين الحلف وروسيا، وفي جعل شراكتنا أكثر عملانية>>. وقال <<إننا نتبادل المعلومات في مجالي الاستخبارات وتحليل التهديدات>>، مشيرا إلى مبادرة تعاون في شان مراقبة المجال الجوي لدى الطرفين. وحاول ايفانوف التقليل من مخاوف الحلف من نشر صواريخ في بيلاروسيا. وقال <<لا أرى أي مشاكل بين روسيا والناتو>>، مشيرا إلى أن وحدات صواريخ <<س300>> للدفاع الجوي، القادرة على إسقاط أهداف على بعد 150 كيلومترا، هي <<دفاعية بامتياز، وقد بيعت إلى عدد كبير من الدول حول العالم>>.