تواصلت امس التظاهرات في عدد من العواصم الاوروبية احتجاجا على الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد التي نشرتها صحيفة دنماركية في ايلول الماضي واعادت نشرها صحف اوروبية مختلفة، في وقت قررت الدنمارك سحب سفرائها بشكل موقت من ايران واندونيسيا وسورية بعد تلقي بعثاتها الدبلوماسية هناك تهديدات امنية. وافادت وزارة الخارجية الدنماركية في بيان لها ان رئيس البعثة في طهران ودبلوماسييه غادروا طهران موقتا بعد تلقي "معلومات حول تهديدات ملموسة وجدية ضد السفير". وتتولى سفارة فنلندا في العاصمة الايرانية تصريف الشؤون القنصلية للدنمارك حتى اشعار آخر. وفي جاكرتا، غادر السفير الدنماركي ومساعدوه ايضا اندونيسيا اثر تلقي "تهديدات موثوقة وملموسة ضد أمن موظفي السفارة". وستتولى البعثة الدبلوماسية الهولندية في هذه الفترة تصريف اعمال القنصلية الدنماركية. وقال ناطق باسم خلية الازمة في الخارجية الدنماركية ان "السفيرين ومساعديهما توجهوا الى دول اخرى لا نرغب في تحديدها". ومساء امس الاول، اعلنت الخارجية الدنماركية ان سفيرها في دمشق ومعاونيه "غادروا موقتا سورية لان السلطات السورية قلصت التدابير الامنية من اجل حمايتهم الى مستوى غير مقبول". ويأتي هذا الاجراء الدنماركي مع تصاعد الاحتجاج لدى المسلمين عموما على الاساءة للرسول. ففي باريس تظاهر نحو ثلاثة آلاف شخص بحسب الشرطة بعد ظهر أمس تلبية لدعوة جمعيات مسلمة. وانطلق المتظاهرون من ساحة "لا ريبوبليك" في العاصمة الفرنسية حاملين يافطة كبيرة كتب عليها "لا تعارض بين احترام الاديان وحرية التعبير". وفي لندن، تجمع آلاف الاشخاص في وسط المدينة للاحتجاج على هذه الرسوم. وحصلت التظاهرة على تأييد عمدة لندن كين ليفينغستون "لانها تسمح بالتعبير بصورة صحيحة عن رأي تيار الغالبية (المعتدلة) في الجالية الاسلامية، خلافا لما تنقله عموما وسائل الاعلام". اما في المانيا، فتظاهر نحو الفي شخص بهدوء في داسلدورف (غرب) حسبما افادت الشرطة. وسار المتظاهرون في اتجاه قنصلية الدنمارك حيث نشرت الشرطة العديد من عناصرها من دون ان تضطر الى التدخل. وقد نظمت تظاهرة اخرى في برلين لكن لم يشارك فيها الا 120 شخصا بحسب الشرطة. وفي امستردام، تظاهر نحو مائة شخص في وسط المدينة. وحمل بعض المتظاهرين الاعلام الخضراء وعلما فلسطينيا وعلمين تركيين، فيما حمل البعض الآخر يافطات كتب عليها بالعربية والهولندية شعارات مثل "لا لرسوم كاريكاتورية تتناول نبينا".