توقع النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام سقوط النظام السوري خلال بضعة أشهر "وبالتأكيد خلال العام 2006"، مشيراً الى أنه يعمل مع كل قوى المعارضة داخل سوريا وخارجها بما في ذلك الاخوان المسلمون لتشكيل حكومة في المنفى تتولى السلطة وتملأ الفراغ بعد انهيار النظام. وقال خدام في مقابلة مع صحيفة "غالف نيوز" "أعمل مع قوى المعارضة المختلفة الموجودة داخل سوريا وفي المنفى. نناقش تشكيل حكومة في المنفى مهمتها الرئيسية ملء فراغ السلطة في البلاد والقيام بالأعمال بعد انهيار النظام في دمشق". وتابع "نحن ننظر في تعزيز التعاون مع فصائل المعارضة المختلفة، بما في ذلك الاخوان المسلمون. وسنعلن برنامجاً للتغيير الديموقراطي في سوريا يتضمن كل المواضيع والقضايا التي يجب معالجتها من قبل المعارضة في المرحلة المقبلة". واعتبر خدام أن الرئيس السوري بشار الأسد "فشل في قراءة التغييرات الدولية التي وضعت سوريا أمام مخاطر. في السياسة ليس مسموحاً بأن تقامر بمستقبل البلد وهذا بالضبط ما يفعله بشار". وقال إن "النظام سيسقط بسبب الأخطاء الفادحة التي ارتكبها في السياسات الداخلية والدولية. أتوقع أن يحصل ذلك خلال بضعة أشهر. وسيحصل بالتأكيد في العام 2006"، مضيفاً "سأحاول توحيد صفوف المعارضة السورية واستخدام الضغط الدولي ضد النظام للإطاحة به". واعتبر خدام أنه "لا توجد طريقة حالياً لتغيير النظام من داخل سوريا. بشار يتصرف كشخص يمتلك مزرعة ويريد أن يديرها بنفسه. لا يقبل الاستماع الى أي فكرة بخلاف الإشادات به". وأشار الى أن "الفساد بلغ مستويات خطيرة في سوريا. وبينما أمر بشار بزيادة خمسة في المئة على الرواتب وهي أقل بكثير من نسبة ارتفاع الأسعار، فإن ابن خاله رامي مخلوف الذي تخرج حديثاً من الجامعة يتمتع بدخل يزيد عن 400 مليون دولار في العام من رخصة هاتف خلوي منحت له، فضلاً عن محلات السوق الحرة في كل أنحاء البلاد والتي تبيع السوريين بضائع أجنبية". وتحدى النائب السابق للرئيس السوري الأسد إجراء تحقيقات علنية في أملاك عائلة خدام والقول للعالم من سرق المال العام، قائلاً "أوافق على لجنة من المحامين يرأسها صديق بشار رئيس اتحاد المحامين العرب سامح عاشور الذي تعهد الشهر الماضي في دمشق بحماية بشار بدمه وروحه. أريد أن يحقق سامح عاشور في الفساد في سوريا منذ العام 1970 ويقول للعالم إن كانت عائلتي صنعت أموالها بوسائل فاسدة". وقال إن "خال بشار محمد مخلوف يملك حالياً 8 مليارات دولار وعمه جميل الأسد ترك ثروة تبلغ 4 مليارات دولار بعد موته. وكلاهما كان راتبه أقل من مئة دولار عندما تولى حافظ الأسد السلطة. لذا من هو الفاسد؟"