القدس ـ من محمد أبو خضير وزكي أبو الحلاوة: غداة اعراب اسرائيل عن غضبها جراء الدعوة التي وجهها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقادة حركة «حماس» لزيارة موسكو، أكدت مصادر سياسية اسرائيلية رفيعة المستوى، أمس، أن «موسكو تسعى حاليا الى تصحيح الانطباع الناجم عن دعوتها لقادة حماس والتأكيد انها تتفق مع الموقف الدولي ازاء هذه الحركة».

وأكدت المصادر: «مع ذلك ان توجيه هذه الدعوة لحماس كانت خطوة خطيرة مست باسرائيل والحقت ضررا كبيرا «بالمسيرة السياسية». وأفاد التلفزيون الاسرائيلي ان احد مساعدي بوتين اتصل هاتفيا، ليل أول من أمس، مع رئاسة الحكومة الإسرائيلية لتهدئة المخاوف. وذكر التلفزيون نقلا عن المسؤول الروسي ان «دعوة قادة حماس لا تعكس تغيرا في موقف روسيا التي تريد ان تقول انه لن يكون هناك اتصالات مع حماس ما لم تعترف الحركة بوجود اسرائيل وتتخلى عن الاسلحة».

من جانبها، ذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني التي تقوم بزيارة لواشنطن، عبرت عن قلقها من «تفكك الموقف الدولي الذي كان موحدا في مواجهة حماس». وقال وزير الاسكان الاسرائيلي زئيف بويم ان «بوتين يلعب بالنار» مؤكدا ان «موقف روسيا مقلق جدا». وعبر رئيس الوزراء اليميني السابق بنيامين نتنياهو عن موقف مماثل، وقال انه وجه رسالة الى بوتين تدعوه الى التراجع عن قراره الذي «يعني اضفاء طابع شرعي على آفة الارهاب الإسلامي الدولي».

من جهته، دعا زعيم حزب الناطقين باللغة الروسية افيغدور ليبرمان الى استدعاء سفير اسرائيل في موسكو «للتشاور». في هذه الاثناء، اعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أول من أمس، ان الولايات المتحدة تحترم «القرار السيادي» لموسكو باستقبال حركة «حماس» في ما بدا تخفيفا للهجتها مقارنة بموقفها قبل يومين, وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اتصلت هاتفيا بنظيرها الروسي سيرغي لافروف وحصلت منه على «ضمان» ان تطلب موسكو من «حماس» احترام المبادئ التي نص عليها اعلان اللجنة الرباعية.

وتابع ماكورماك ان «الرئيس بوتين اعلن بوضوح انه يتخذ قرارا سياديا، لذا لا سبب لدينا للشك في انه سيتنازل عنه». وفي موسكو، اعلن مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الروسية، أمس، ان وفدا من حركة «حماس» يمكن ان يزور موسكو بحلول نهاية فبراير.

من جانبه، ذكر مكتب المفاوض الفلسطيني صائب عريقات في بيان ان عريقات تسلم، أمس، من ممثل روسيا لدى السلطة رسالة خطية توضح الموقف الروسي ازاء دعوة قادة «حماس» الى روسيا. الى ذلك، نفت حركة «حماس» الانباء التي تناقلتها وسائل الإعلام حول تقليد منصب رئاسة الوزراء لرئيس قائمة «التغيير والإصلاح» اسماعيل هنية. وقال احمد بحر الفائز عن دائرة غزة للقائمة نفسها ان «ما يجري تداوله هو مجرد تكهنات ولن تعلن الحركة عن الشخص لتقلد هذا المنصب إلا في الوقت المناسب»، رافضا التأكيد أو نفي اختيار هنية لتولي منصب رئاسة الوزراء.

في المقابل قال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان، اول من أمس، ان معظم الفلسطينيين يعارضون «الهجمات الارهابية» ضد مدنيين اسرائيليين ويقبلون بحق اسرائيل في الوجود، داعيا حكومة جديدة تقودها حركة «حماس» الى التزام «خريطة الطريق». من ناحية ثانية، اعلنت مصادر ديبلوماسية مصرية في غزة ان الديبلوماسي حسام الموصلي الذي خطفه مسلحون الخميس الماضي في قطاع غزة، اطلق امس.

وقالت المصادر ان المستشار حسام موجود حاليا في مقر البعثة في عزة وبصحة جيدة وتم الافراج عنه في أحد احياء غزة وقرب أحد المساجد. وقال الناطق الرئاسي المصري سليمان عواد إن «الإفراج عن الموصلي جاء نتيجة لتضافر الجهود والاتصالات بين كل أجهزة الدولة في مصر مع السلطة الفلسطينية والحكومة والفصائل»، مشيرا إلى أن «الموصلي في حال طيبة وأن خاطفيه لم يسيئوا إليه، بل عاملوه بصورة طيبة». وأعرب عواد «عن تقدير مصر لإدانة السلطة الفلسطينية لحادث الاختطاف وكذلك إدانة الحكومة والفصائل بما فيها حركة حماس، كما أن مصر تقدر تعاون الفلسطينيين مع الجهود المصرية التي أسفرت عن إطلاق الموصلي».

ميدانيا، نجا قائد «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» أشرف السعدي (27 عاما) من محاولة اغتيال نفذتها قوات اسرائيلية امس في مخيم جنين، حيث اعتقل الجيش أربعة من ناشطي «الجهاد». وأفاد شهود ان سيارة فلسطينية تعرضت، ليل أول من أمس، لقصف اسرائيلي في دير البلح جنوب قطاع غزة، ما اسفر عن اصابة عدد من الفلسطينيين. وذكر مصدر طبي وشهود ان فلسطينيا توفي واصيب شقيقه، ليل أول من أمس، في نفق بين شقي رفح الفلسطينية والمصرية في جنوب قطاع غزة، في ما يبدو انه انهيار في داخل النفق. وانتخبت كتلة «فتح» في المجلس التشريعي، النائب عزام الاحمد رئيسا لها في اجتماع عقدته امس، في المقاطعة مقر الرئاسة في رام الله. واكد عضو المجلس التشريعي عبد الله عبد الله ان عزام الاحمد (58 سنة) فاز بالانتخاب على النائب محمد دحلان بعشرين صوتا مقابل 17.