السفير أبدى الرئيس السوري بشار الأسد تصميماً على مواجهة الضغوط الدولية المستمرة منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وذلك بتعيين فاروق الشرع <<المتصلب>> نائباً للرئيس وتكليفه <<متابعة السياسة الخارجية>>، بحسب ما يرى معارضون ومحللون. لكن الأسد اظهر في هذا التعيين البالغ الأهمية بعض المرونة عبر إسناد وزارة الخارجية التي كان يتولاها الشرع الى وليد المعلم الذي تعتبره الأوساط الدبلوماسية <<معتدلاً>>. هذا ما يقوله الكاتب السوري المعارض ميشال كيلو، موضحا أن ما حصل يشكل <<ترقية واضحة>> للشرع الذي كان قريبا من الرئيس الراحل حافظ الأسد وظل قريبا من الرئيس الحالي، ومشيرا إلى أن هذا التعديل يؤشر إلى <<استمرار السياسة السورية الحالية>>. وأضاف كيلو انه على الصعيد الداخلي <<لن يكون هناك اهتمام بالإصلاح>>، اما على الصعيد الدولي <<فستعتمد سوريا توجهاً جديداً وفق معايير التحالف مع ايران>>. وأوضح كيلو ان الأسد والشرع والمعلم يشكلون <<النواة الصلبة للسلطة>>. ورأى الخبير الاميركي في الشؤون السورية جوشوا لانديس في هذا التعديل تصميماً واضحاً لدى دمشق على إظهار التصلب، مع إرسال بعض إشارات حسن النية الى القوى الكبرى. وكتب لانديس على موقعه الالكتروني <<منذ البداية، لجأ الأسد الى سياسة مزدوجة تقوم على المقاومة والتعاون>> مع المجتمع الدولي. وشبه دبلوماسي غربي في دمشق هذه السياسة بأنها <<لعبة توازنات>>.