موفاز: مبارك يتوقع أن تغيّر الحركة توجهاتها السفير كشفت صحيفة <<نيويورك تايمز>>، امس، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان الى إسقاط حكومة فلسطينية تشكلها حركة حماس، وذلك عبر حرمان السلطة من المساعدات المالية وتجويع الشعب الفلسطيني بهدف دفعه الى الانتفاض على الحركة والسماح بالتالي للرئيس محمود عباس (ابو مازن) بالدعوة الى انتخابات تشريعية جديدة. وقال وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز، ان الرئيس المصري حسني مبارك الذي التقاه في القاهرة امس <<أبلغ>> حماس بضرورة قبول الشروط الاسرائيلية، فيما أوضح مبارك انه لن يدفع الحركة الى الاعتراف بإسرائيل كما انه لم يستبعد أن تكون حماس شريكاً في عملية السلام. الى ذلك، نقلت <<رويترز>> عن مساعد لأبو مازن، قوله ان الاخير سيطلب من حماس، خلال جلسة أداء اليمين التي سيعقدها المجلس التشريعي السبت المقبل <<قبول برنامجه السياسي وتنفيذ الالتزامات الدولية للسلطة الفلسطينية والتزاماتها بالسلام>> مضيفاً <<إذا ردت حماس بتشكيل حكومة ببرنامج سياسي مختلف، ستكون هناك أزمة دستورية... وهذه قد تكون عملية طويلة وصعبة>>. وتابع ان الرئيس الفلسطيني، بحكم السلطات التي يتمتع بها بحكم القانون، من حقه رفض المصادقة على الحكومة الجديدة أو التعاون معها. نيويورك تايمز وذكرت <<نيويورك تايمز>> ان الولايات المتحدة واسرائيل تستهدفان إثارة أكبر قدر من الاستياء لدى الفلسطينيين في عهد حماس، حتى يضطروا لإعادة السلطة الى فتح بعدما تكون قد تم إصلاحها وأصبحت متعقلة بنظر واشنطن. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اسرائيليين ودبلوماسيين غربيين في القدس المحتلة ان الهدف هو حرمان السلطة الفلسطينية من وسائل مالية وعلاقات دولية ليضطر ابو مازن للدعوة الى انتخابات جديدة خلال أشهر. وأبلغ المسؤولون الصحيفة أن اسرائيل ستوقف دفع ما بين 50 إلى 55 مليون دولار شهريا من إيرادات الضرائب والرسوم الجمركية الى السلطة، وتودع تلك الاموال لدى طرف ثالث. كما إن بعض المعونات التي يحصل عليها الفلسطينيون حاليا من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، سيتم وقفها أو خفضها. وذكرت الصحيفة انه ربما يفرض ايضا المزيد من القيود على السفر بما في ذلك عزل قطاع غزة بشكل كامل عن الضفة الغربية. وأوضح هؤلاء المسؤولون ان هذه الافكار تناقش حاليا على أعلى المستويات في وزارة الخارجية الاميركية والحكومة الاسرائيلية. وتابعت الصحيفة ان حماس ستخير بين الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود والتخلي عن العنف وقبول الاتفاقات السابقة التي أبرمتها السلطة مع اسرائيل، أو مواجهة عزلة على الساحة الدولية والانهيار. وأفادت <<نيويورك تايمز>> ان استطلاعات الرأي كشفت ان وعود حماس بتحسين الحياة اليومية للفلسطينيين، تشكل السبب الرئيسي لنجاحها الانتخابي. لكن الولايات المتحدة واسرائيل تريان ان الظروف المعيشية للفلسطينيين ستزداد تدهورا اذا لم تلب حماس هذه المطالب الثلاثة. ورأت الصحيفة <<ان هذه الاستراتيجية تنطوي على مخاطر جمة، منها محاولة حماس تجنيد دعم مالي من العالم الاسلامي، بما في ذلك سوريا وايران>> كما يمكن أن تؤدي بحماس <<الى المواجهة المباشرة مع اسرائيل ما سيؤدي الى اندفاع انتفاضة ثالثة>>. إسرائيل وسئل موفاز عن تقرير <<نيويورك تايمز>>، فأجاب <<لا أنفي ولا أؤكد>>. لكن ثمة مسودة اقتراحات اسرائيلية لإضعاف حماس، يتوقع رفعها الى موفاز، تتراوح بين تضييق الخناق مالياً على أي حكومة تقودها الحركة الى ان تنهار وزيادة صعوبة سفر الفلسطينيين وحصولهم على تصاريح عمل في اسرائيل. ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية، مارك ريغيف، تقرير <<نيويورك تايمز>>. وقال <<يوم السبت حين يؤدي البرلمان الفلسطيني الجديد اليمين الدستورية بغالبية واضحة لحماس، تكون منظمة إرهابية قد سيطرت على الحكومة الفلسطينية>>. واشنطن كذلك نفت واشنطن تقرير الصحيفة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك <<ما من خطة، ما من مؤامرة>> مضيفا <<اننا لا نجري محادثات مع الاسرائيليين لا نجريها مع الآخرين، بينهم الرباعية>>. موفاز وقال موفاز، بعد لقائه مبارك، ان اسرائيل لن تجري أي اتصال مع حماس ما لم <<تضع (الحركة) حدا لكل الانشطة الارهابية وتجمع كل الاسلحة من أعضائها>> مضيفا <<انها سياسة اسرائيل من أجل حوار مع حماس>>. وأكد موفاز انه اتفق مع الرئيس المصري على بدء <<حوار استراتيجي وإقامة تعاون بين أجهزتنا الامنية>> في مجال مكافحة الارهاب، موضحا ان هذا الحوار سيبدأ <<خلال الشهور المقبلة>>. وفي تصريحات اخرى أدلى بها الى الصحافيين الاسرائيليين المرافقين له، قال موفاز ان <<الرئيس قال انه يعتقد ان حماس ستغير توجهاتها في المستقبل وتقبل بالشروط الاسرائيلية>>. أضاف ان <<(مبارك) وجماعته أبلغوا حماس انه يتعين عليهم ان يقبلوا الشروط التي تحددها دولة اسرائيل، وهو يعتقد أن ضغوطهم على حماس، في موازاة التعاون من (ابو مازن)، ستؤتي بثمارها في المستقبل القريب>>. وتابع ان مبارك <<لم يعد بأن ذلك سيحدث خلال يوم واحد>> مضيفا <<ان الرئيس مبارك سيمارس كل الجهود (الممكنة) لإقناع حماس بالقبول بجميع الشروط الاسرائيلية>>. مبارك في المقابل، قال مبارك للقناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلى، ردا على سؤال عما اذا تمكن من إقناع حماس بالعدول عن ميثاقها الذي يدعو الى تدمير اسرائيل، <<لن أقول لهم قولوا نعترف بإسرائيل، سيقولون لا المسألة عايزة وقت عايزة مجهود منهم ومنكم كمان فى نفس الوقت>>. وانتقد مبارك التهديد بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية، معتبرا ان ذلك سيدفع الشعب الفلسطيني الى التطرف. وسئل مبارك حول احتمال إسقاط حكومة حماس وإجراء انتخابات جديدة، فأجاب <<يمكن حكومة حماس هي اللي تحل معكم. قد تكون حماس هي اللي تساعد في عملية السلام>>. روسيا في موسكو حيث التقى الرئيس فلاديمير بوتين، قال رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دوفيلبان لإذاعة <<صدى موسكو>> <<ان روسيا اتخذت مبادرة توجيه الدعوة الى حماس. ما أتمناه هو ان تتمكن حماس في اطار هذه اللقاءات من التحلي بالاحساس بالمسؤولية>>.