البيان تتداول الأوساط السياسية السورية أخباراً عن حدوث تغير نوعي في العمل الحكومي بعد التعديل الوزاري الأخير في سوريا، يجعل الوزراء مسؤولين أمام الرئيس بشار الأسد، في وقت أكدت مصادر مطلعة أن وزارة الخارجية السورية بصدد إعادة هيكلة شاملة بما في ذلك تأسيس مركز دراسات سياسية يعمل فيه عدد من الباحثين المتخصصين.

واعتبر المحلل السياسي أيمن عبدالنور, رئيس تحرير نشرة »كلنا شركاء الالكترونية«, أن »تعيين عدد من الوزراء وبقاء البعض في مناصبهم مقصود ويهدف إلى وجود تنوع في الآراء والمدارس ضمن الحكومة بحيث تطرح أفكار ورؤى متعددة في مراحل صنع القرار ليلتزم الجميع في النهاية بالقرار الذي يتم الاتفاق عليه، ومن هنا كان تأكيد الرئيس الأسد على أن الوزراء كأفراد لا يصنعون سياسات بل الحكومة بكاملها«.

واقترح الرئيس السوري أن تكون هناك جلسات للحكومة مخصصة لدراسة قضايا محددة بعينها يتم فيها مناقشة تلك القضايا من قبل الجميع بحيث يتم الاطلاع على الآراء المختلفة جميعها والقادمة من مختلف الأحزاب والمدارس ويصار في النهاية إلى صياغة سياسة وتوجه لمعالجة تلك القضايا يلتزم بها جميع أعضاء الحكومة وتصبح تلك هي سياسة الحكومة المعلنة.

وتوقع عبدالنور, وهو مقرب من دوائر صنع القرار, أن »تعقد تلك الجلسات بشكل دوري، وأنه الاحتمال الأقوى بشكل أسبوعي، وبرئاسة سيادة الرئيس شخصياً«. وذكر أن الرئيس الأسد قال في الاجتماع الأخير للحكومة الثلاثاء الماضي إنه الرئيس المباشر للوزراء وان الوزراء مسؤولون أمامه.

واعتبر عبدالنور أن في ذلك »رسالة واضحة للوزراء مفادها أن ما كانت تشير له الدراسات بأن أحد أهم أسباب فشل الإدارة وعرقلة إصلاحها في سوريا هو تعدد خطوط الولاء بين (الهرم الإداري، الهرم الحزبي، الأجهزة غير المباشرة) هذا الأمر يجب أن ينتهي، أي أن نتائج العمل التي تقرر وهي العامل الوحيد في استمرار الوزير في منصبه وليس زيارات الولاء وتمسيح الجوخ الحزبي وللأجهزة«.

من جانب آخر, نفى وزير الصناعة السوري السابق محمد غسان طيارة أن يكون لعلاقته بنائب الرئيس المنشق عبد الحليم خدام أي صلة بقرار إقالته من منصبه.وقال طيارة الذي تربطه صلة قرابة بنائب الرئيس المنشق: »لا علاقة لعبد حليم خدام بتكليفي بوزارة الصناعة بل على العكس كان معارضاً لهذا التكليف

ويمكن أن يؤكد ذلك رئيس مجلس الوزراء المهندس محمد ناجي عطري وبعض الرفاق أعضاء القيادة القطرية السابقة ولا يزالون أعضاء في القيادة القطرية الحالية«. وأضاف: »أقول لمن يذيع الإشاعات: إن عبد الحليم خدام لم يرشِّحني لمنصب وزير في كل حياته ووقف في كثيرٍ من الأحيان معارضاً حتى ترشيحي لمنصب نقيب للمهندسين السوريين أو لعضوية مجلس الشعب«.

من جانب آخر, كشف باحث استراتيجي سوري فضل عدم ذكر اسمه أن وزارة الخارجية السورية بصدد إنشاء مركز للدراسات السياسية هدفه تقديم دراسات وأبحاث ترفد العمل الدبلوماسي بالمعلومات والتحليلات وطرح الخيارات المتعددة ووضعها بيد صانع القرار السياسي.