بعد خلافات داخلية في شأن الاجراءات وضغوط خارجية

صدى البلد أرجأ رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت امس اتخاذ قرار بشأن فرض قيود جديدة مشددة على الفلسطينيين الى غد الاحد عندما تقترع حكومته على هذه الاجراءات الانتقامية التي تهدف الى الضغط على حكومة تقودها "حركة المقاومة الاسلامية ــ حماس". وأرجئ القرار بعد ظهور خلافات بين كبار مستشاري اولمرت بشأن الاجراءات التي ستتخذ ضد "حماس". وبموجب الخطة سيحظر على الفلسطينيين العمل في اسرائيل والسفر بين قطاع غزة والضفة الغربية. كما وتدعو الى وقف تحويل ايرادات الضرائب الى السلطة الفلسطينية التي تعاني من نقص في الاموال في محاولة للضغط على "حماس" لكي تنبذ العنف وتعترف بالدولة اليهودية وتلتزم باتفاقات السلام الموقتة. وقال مصدر اسرائيلي كبير طلب عدم نشر اسمه "الشيء المهم هو ان يدرك الفلسطينيون عواقب تصويتهم", واضاف "لا اعتقد ان الشعب الفلسطيني عندما صوت لحماس اراد عزل غزة عن الضفة الغربية. ولذلك عليهم ان يثيروا القضية مع ممثليهم". وتابع "من الواضح انه اذا كانت حماس تهيمن على السلطة الفلسطينية والمجلس التشريعي الفلسطيني فيجب اعادة النظر بكل القاعدة القانونية لعلاقاتنا مع الفلسطينيين". وقال وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز من جانبه ان "حماس" بدأت في الاتصال بايران سعيا للحصول على تمويل وارشاد بشأن كيفية ادارة السلطة الفلسطينية. واضاف ان "تنصيب برلمان تهيمن عليه حماس سيكون بمثابة اعلان ولادة "حماسستان" التي ستشكل خطرا على اسرائيل لان تشكيل حكومة من قبل حماس يعادل اقامة سلطة فلسطينية تعمل على الارهاب والقتل". وقبل اعلان التأجيل حذر مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية اسرائيل من انه يجب ان تأخذ في الاعتبار "عواقب أي تحرك وان تراعي خصوصا تجنب زيادة أي مصاعب بالنسبة للفلسطينيين". كما قال مصدر دبلوماسي ان منسق السياسة الخارجية والامنية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ضغط على مسؤولين اسرائيليين في اجتماعات عقدت امس للانتظار حتى تتسلم "حماس" السيطرة على البرلمان قبل ان يقرر كيفية التحرك. ورغم الحملة الصارمة التي يتوقع ان ينفذها اولمرت ضد سلطة فلسطينية تهيمن عليها "حماس" فانه من المرجح ان تحتفظ اسرائيل بعلاقات مع رئيس السلطة محمود عباس الذي سيطلب من "حماس" اليوم ان تشكل حكومة تحترم اتفاقات السلام مع اسرائيل وتوقف العنف. وقال السياسي الاسرائيلي المخضرم شيمون بيريز لاذاعة الجيش "نحتاج الى ايذاء حماس وليس ايذاء الشعب الفلسطيني أو الرئيس الفلسطيني". ورأى ان "حماس كارثة للفلسطينيين وللسلام". وبالاضافة الى القيود على الفلسطينيين يتوقع ان يجمد اولمرت خطط بناء ميناء في غزة واعادة بناء المطار وقد يأمر بالحد من او منع مرور البضائع الفلسطينية عبر الاراضي الاسرائيلية. وقال مسؤولون ان وزارة الدفاع قررت عدم قطع المياه والكهرباء عن الفلسطينيين, كما لن يتم منع وصول المساعدات الانسانية إليهم. هذا وأوصى المستشار الخاص لرئيس الحكومة الاسرائيلية دوف فايسغلاس ان تحدد اسرائيل لمحمود عباس مهلة ستين يوما بعد تشكيل الحكومة بقيادة "حماس" ليطلب من هذه الحركة التخلي عن النضال المسلح والاعتراف بالاتفاقات الموقعة مع اسرائيل، على ما ذكرت "هآرتس".