صدى البلد كررت لندن وبرلين امس الشروط المطلوبة من حركة "حماس" كي تقيمان معها تعاونا. واعلنت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عقب محادثات بينهما في برلين "نحن متفقون على الشروط والمعايير التي يجب ان تستوفيها حماس حتى يتم التعاون" مع المسؤولين الفلسطينيين المقبلين. واوضحت ان المعايير الثلاثة التي حددها الاتحاد الاوروبي هي "التخلي عن العنف والاعتراف بحق دولة اسرائيل في الوجود والموافقة على ما تم انجازه في اطار عملية السلام". واضافت "نعتقد انه من المنصف ان تقول اوروبا بوضوح ما هي هذه المعايير من اجل المضي قدما في عملية السلام". من جهته اعتبر بلير ان "المشكلة الاسرائيلية الفلسطينية لا يمكن حلها طالما لم تتم اقامة دولتين تتعايشان سلميا" مؤكدا "ان التوصل الى حل يعتبر اولوية", واضاف "نحترم نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية" التي فازت بها "حماس" لكن على هذه الحركة ان ترفض العنف وتعترف باسرائيل وتحترم خريطة الطريق، آخر خطة سلام دولية. من ناحية ثانية ذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية امس ان وفدا أميركيا غير رسمي برئاسة هنري سيغمن, مدير عام المؤتمر اليهودي الأميركي سابقا, سيصل إلى رام ألله لإجراء محادثات مع قادة "حماس". وسيمثل الوفد حسب وصف الصحيفة "مجلس العلاقات الخارجية" في نيويورك وهو إحدى الجماعات الأكثر أهمية في الولايات المتحدة. ويدير سيغمن حاليا "مشروع الشرق الأوسط" للمجلس كما أن أعضاء المجلس ومدراؤه مقربون من الإدارة الأميركية أو كانوا في السابق موظفين كبارا في الحكومات الأميركية. وقال دبلوماسيون في نيويورك للصحيفة الخميس انه يحتمل أن يكون محور الزيارة الحديث عن "بالون اختبار" تحاول الإدارة من خلال جهة غير اتحادية فتح قناة التفافية في واشنطن مع حماس. على صعيد آخر قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان روسيا, التي وجهت دعوة رسمية الى قادة "حماس" لزيارتها مطلع آذار المقبل, تأمل ان تصبح الحركة الاسلامية طرفا في عملية السلام. واوضح لافروف امام الصحافيين "سنتبع مبادئ اللجنة الرباعية الدولية وسنواصل العمل الذي يجريه قادة دول الشرق الاوسط مع قادة حماس".