الرأي العام ، جانبلات شكاي:

بينما اكدت وزيرة المغتربين السورية بثينة شعبان، ان وزارتها بصدد «معالجة الصعوبات» التي ظهرت خلال اعادة انتخاب مجلس الجالية السورية في الكويت، اعتبرت ان المغتربين من السوريين والعرب، «يلعبون دورا مهما في رسم صورة صحيحية عن بلادهم للخروج من مشكلة يحاول البعض تحريضها بين الاسلام والعالم الغربي». وقالت شعبان في مؤتمر صحافي عقدته، امس، على هامش مؤتمر استثنائي للمغتربين السوريين يعقد في دمشق، ان «المنطقة الان هي جزء مهم مما يجري في العالم»، معتبرة ان «منطلق السياسية في سورية هو الحوار والمحبة والتفاهم (,,,) وهذه رسالة تحاول ان تضع حدا لرسائل الكره والبغضاء». واكدت انه «لا يوجد هناك اي تناقض بين مصلحة سورية ومصلحة الامن والسلم العالميين»، مشيرة الى اساليب مختلفة «تحاول ان تشوش صورة سورية وان تخلق مفاهيم لا علاقة لها بواقع تسامحنا وتعايشنا الذي نعتز به», وكشفت وزيرة المغتربين ان «اهم الاليات التي سيتم التركيز عليها في التواصل مع المغتربين في الخارج هي عبر آليات اعلامية وثقافية، من قبيل أن يكون هناك مركز اعلامي في اوروبا يغذي كل الروابط والجاليات السورية، اضافة الى عقد اسابيع ومنتديات ثقافية في العواصم الغربية لايصال صورة سورية الحقيقية». وقالت «اننا نشعر في سورية ان العالم يقترب من حافة الهاوية في زمن يحاول البعض ان يحقق به صدام الحضارات، بينما نحن في سورية نريد ان نعزز من منطق الحوار والبناء والسلام وليس منطق الحروب والقتل والعنف». من ناحيته، اعتبر المستشار الاقتصادي لدى الحكومة النمسوية نبيل الكزبري، ان هناك «اكثر من 15 مليون سوري مغترب في العالم»، موضحا ان الاتجاه «يسير نحو جذب المزيد من الاستثمارات الى داخل البلاد، لكن «هناك بعض الامور التي تحتاج الى تعديل جذري», واضاف: «يجب ان ننسف بعض القوانين وان نعمل على ترقيع قوانين اخرى» لتشجيع الاستثمار في سورية. ونقل احد الصحافيين رسالة من الجالية السورية في الكويت، وتساءل امام شعبان «هل يجوز حل مجلس جالية منتخبة لم يمض على انتخابها اكثر من شهرين، لانتخاب مجلس جالية جديد، ومنع افراد الجالية الذين انتخبوا مجلس الجالية السابق من الادلاء باصواتهم ودخول السفارة، في حين يتم السماح لاسماء معينة من المشاركة في العملية الانتخابية»؟ وردت شعبان ان «الرسالة وصلت ونحن من قبلنا نعالج الصعوبات ولا نتركها». واثير موضوع دفع البدل للخدمة الالزامية، فاوضحت شعبان «انا لست مع اعفاء المغتربين الذين يبقون في الخارج بعد اكمال الدراسة مباشرة وكأننا نعطيهم ميزة على المواطن الذي اكمل دراسته وعاد ليخدم البلد». وعن مستقبل العمالة السورية في لبنان ودور وزارة المغتربين، قالت شعبان ان «هذه القضية تدرس على مستوى لجنة مشتركة سورية ـ لبنانية، وهي ليست من اختصاص وزارة المغتربين», واضافت: «كان لدينا بعض التقصير تجاه السوريين المقيمين في البلدان العربية، لاننا كنا نعتبرهم انما يقيمون في وطنهم، لكن نحن نعدهم بان يكون هناك اهتمام اكبر هذا العام، وخصوصا في السعودية ودول الخليج العربي». في سياق اخر، (ا ف ب)، حكمت محكمة امن الدولة العليا، امس، على كرديين بالسجن سنتين ونصف السنة بتهمة الانتماء الى «منظمة سرية»، حسب ما صرح محاميهما فيصل بدر. وقال ان محمد فخري حاج خليل وفريد خليل احمد وهما عضوان في حزب الوحدة الديموقراطية وهو تنظيم كردي سري، اتهما بالانتماء الى منظمة سرية تسعى الى ضم جزء من الاراضي السورية لبلد اجنبي. ودكر المحامي فيصل بدر ان هذه هي التهمة التي توجه عادة الى اي كردي يمثل امام هذه المحكمة, ودعا الى الغاء هذا الحكم الذي اصدرته «محكمة غير دستورية» قائمة على القوانين الطوارىء السارية منذ 1963. الى ذلك، اعتصم نحو 40 قاضيا قرب القصر الرئاسي في دمشق للمطالبة بالغاء المرسوم الصادر في اكتوبر 2005، لاقالتهم، على ما افاد ناشط في مجال حقوق الانسان. وكانت صحيفة «الثورة» افادت في اكتوبر ان المرسوم الرئاسي ينص على اقالة 81 قاضيا في اطار اصلاح النظام القضائي. وفيما المح بعض المسؤولين الى انه يندرج في اطار مكافحة الفساد، انتقدت منظمات للدفاع عن حقوق الانسان اقالة القضاة مذكرة بمبدأ الفصل بين السلطات.