الرأي العام ، جانبلات شكاي: اكد وزير الاقتصاد السوري عامر لطفي، ان بلاده «تؤسس لعلاقاتها مع العراق على انه بلد مجاور وتجمعه مصالح مشتركة تمتد حتى ايران، بغض النظر عن طبيعة الحكومة الجديدة القادمة الى بغداد». وعبر عن تفاؤله تجاه العلاقات السورية ـ اللبنانية رغم ما يشوبها حاليا من توتر موضحا انه «حتى هذه اللحظة لا توجد أي قرارات تمثل ردود فعل عقابية على عملية التصعيد الحاصلة من هذا الفريق او ذاك في لبنان، وانا اعتقد بان الامور من المفترض أن تسير باتجاه تحسين العلاقات شئنا ام ابينا، في فترة قريبة مقبلة». وقال لطفي في تصريحات خاصة لـ «الرأي العام»، اننا «نؤسس لعلاقاتنا مع العراق على ان جزءا كبيرا من المصالح التي ستترتب على هذه العلاقات، ستعود بالنفع للطرفين». واضاف: «بغض النظر عن الحكومة الجديدة او التي سوف يتم تشكيلها، فإن هناك مصلحة للعراق في أن يخلق علاقات اقتصادية وتجارية متينة مع كل جيرانه ومن بينها سورية». وتطرق لطفي الى علاقات سورية الاقليمية مع ايران عبر العراق، وقال «نلتقي الان مع الجانب الايراني من اجل عقد اللجنة العليا المشتركة، وهناك الكثير من المشروعات المشتركة بين سورية وايران وجزء من هذه المشروعات في انتظار تشكيل الحكومة العراقية من اجل انجازها». وعما كانت دمشق اختارت التوجه الى حلف يضم، اضافة الى ايران فنزويلا على حساب تحالفات اخرى مثل الاتحاد الاوروبي او الولايات المتحدة قال وزير الاقتصاد: «لا انظر الى الامور بمثل هذه النظرة الحدية، فعلى مستوى العلاقات الدولية ليس من الضروري ان تحسم الامور مئة في المئة بمعنى أني اما في هذا الحلف او ضده». وتابع: «كنا وقعنا بالاحرف الاولى على اتفاقية الشراكة السورية - الاوروبية، واليوم ننتظر التوقيع النهائي، ونحن لم نقطع الصلة مع الاتحاد الاوروبي، لكن اعتقد ان الاتحاد الاوروبي هو الذي يؤخر عملية التوقيع». واكد ان «الاتحاد الاوروبي هو الشريك الاول لسورية على المستوى التجاري ولا يمكن تجاوز مثل هذا الواقع». واضافة الى علاقات سورية مع جارتها الشرقية العراق، تطرق الحديث مع الوزير لطفي الى علاقات سورية مع جارتها الغربية لبنان، ومستقبل هذه العلاقات وخصوصا على خلفية التصعيد السياسي الذي حدث في 14 من فبراير الجاري خلال احياء ذكرى استشهاد رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري, وقال: «يوجد ارتباط شديد بين الاقتصادين السوري واللبناني، ما يؤكد على الرابطة القوية بين هاتين الدولتين، كما يؤكد التداخل والتشابك على المستوى الاجتماعي والعائلي والاسري والقبلي». واكد ان هذه العلاقات »لا تعود فقط الى الفترة التي كانت سورية موجودة في لبنان وانما تعود الى فترة اطول، غير انه تم تدعيم هذه العلاقات بجملة كبيرة من الاتفاقات خلال الفترة الفائتة ومنها الكهرباء وغير ذلك«، موضحا ان هذه العلاقات «متأثرة اليوم بالتدخلات الاجنبية في لبنان من خلال الضغط عبر هذه الجهة او تلك لمعاداة سورية واتهامها بأي شيء يحصل في لبنان، وتماما كما كانت تتهمنا (وزيرة الخارجية الاميركية) كوندوليزا رايس بكل القضايا وكل الكوارث التي تحصل على المستوى العالمي». واعتبر انه «باتت هناك عقبات لتنفيذ هذه الاتفاقات»، موضحا انه وخلال «اول زيارة قام بها دولة رئيس (الوزراء اللبناني فؤاد) السنيورة لدمشق، كان شدد على ضرورة تفعيل هذه الاتفاقات واعادة النظر بها». واعتبر وزير الاقتصاد السوري ان التحسن في العلاقة على مستوى الدول العربية يضغط في اتجاه تحسن العلاقات السورية ـ اللبنانية وقال: «عقد منذ ايام، مجلس الاقتصاد السياسي والاجتماعي العربي في ابو ظبي وجرت مناقشات للمباشرة بعملية التأسيس للاتحاد الجمركي بين الدول العربية، وهو ما يعتبر بمثابة الخطوة الثانية للوصول الى التكامل الاقتصادي العربي». واضاف «ان لبنان ليس له مستقبل بلا سورية وكذلك سورية ليس لها مستقبل بلا لبنان، وهما عبارة عن دولتين جارتين يجب ان تؤسس العلاقة بينهما على الاحترام المتبادل وعلى تفعيل العلاقات الاقتصادية لأبعد حد». وأكد لطفي: «بكل الاحوال حتى هذه اللحظة لا توجد أي قرارات تمثل ردود فعل عقابية على عملية التصعيد الحاصلة من هذا الفريق او ذاك في لبنان، وانا اعتقد بان الامور من المفترض أن تسير باتجاه تحسين العلاقات شئنا ام ابينا، في فترة قريبة مقبلة».