سيريا نيوز

ولحود سيرأس جلسة مجلس الوزراء ومشروع الاكثرية بإسقاطه ينكفىء متراجعاً أكدت مصادر لبنانية متطابقة أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، ستصل صباح اليوم الخميس إلى بيروت في زيارة قصيرة لم تكن مقررة مسبقا تلتقي خلالها السنيورة والبطريرك صفير وسعد الحريري ووليد جنبلاط .

وأشارت المصادر الى أن رايس ستطلع القيادات اللبنانية وتحديداً قوى "الاكثرية" على محصلة بعض الاتصالات الدولية والاقليمية التي اجرتها بشأن الموضوع اللبناني، وخاصة الملف الرئاسي. وقد انعكس قرار رايس بزيارة بيروت وخيار النزول إلى الشارع إجراءات أمنية وعسكرية مشددة في شوارع العاصمة اعتبارا من ليل أمس، وموجة تصريحات محذرة، خاصة ان مباراة كرة قدم لمنتخب لبنان ضد منتخب الكويت، على ارض الملعب البلدي لبيروت، مساء أمس، لم توحد الجمهور اللبناني، بل، بالعكس، تحولت الى مناسبة لتقاذف الشتائم والهتافات المذهبية قبل الدخول إلى الملعب وأثناء المباراة وصولا بعدها إلى تحطيم عدد من السيارات في منطقة الطريق الجديدة، فيما لم يسجل وقوع أية إصابات أو تسجيل توقيفات. رئيس المجلس النيابي نبيه بري تخوف من مغبة إدخال البلد في المجهول وقال حذار، حذار.. أن يفكر احد مهما كان، وأيا كان، باللجوء إلى إستخدام وسائل العنف والتصعيد. فلا احد يضمن إلى أين يمكن أن يؤدي ذلك، والعواقب ستكون خطيرة جدا على البلد، بل هي في منتهى الخطورة.. على وحدة البلد واستقراره ومصيره. ولذلك من غير المسموح لأحد على الإطلاق التفكير بالإقدام على مثل هذه المجازفة الخطيرة والمغامرة بالبلد، والنيل من السلم الأهلي. بينما أعلن رئيس الحكومة السنيورة بحسب صحيفة السفير أن لا مقاطعة لجلسات مجلس الوزراء وظل وحتى ساعة متأخرة من ليل أمس يتابع مع قوى الأكثرية سبل تجاوز جلسة مجلس الوزراء في المتحف، اليوم، بهدوء،..في وقت أكدت مصادر في القصر الجمهوري أن لحود سيترأس الجلسة على الأرجح، مجددة تحذيرها من مغبة اللجوء إلى الشارع. هذا الموقف وافق ما أعلنه رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون،الذي دعا الناس إلى عدم المشاركة في ما يحضرونه من تظاهرات في 14 آذار لأنهم يقودونهم إلى الاقتتال عن سابق تصور وتصميم معتبرا ان على مجلس النواب أن يتحمل الأعباء الدستورية وليس على الشعب أن يفعل ذلك . وكانت مصادر في قوى "الاكثرية" كشفت بعض ملامح خطة التحرك الشعبي التي كان من المقرر ان تبدأ اليوم من خلال التجمع الذي كان مقررا ان ينطلق من كلية الطب في الجامعة اليسوعية في طريق الشام باتجاه المتحف بالتزامن مع انعقاد مجلس الوزراء برئاسة لحود حيث تقرر إقامة (هايد بارك) عند الخامسة من مساء كل يوم في ساحة الشهداء، على أن تشهد الساحة نفسها يوم السبت المقبل تحركا شعبيا ورفع ملصقات ولافتات في شوارع العاصمة تدعو لرحيل لحود، ويستأنف التحرك يوم الاثنين المقبل بتجمع في ساحة الشهداء يعلن خلاله برنامج التحرك الشامل من الأول من آذار وحتى الرابع عشر منه، على أن تكون ذروة التحرك ضد لحود، في الرابع عشر من آذار المقبل، حيث سيتخذ التحرك طابعا شعبيا واسعا في العاصمة مترافقا مع إطلاق عريضة المليون ونصف المليون توقيع الداعية لرحيل لحود، على أن يتوج التحرك بإعلان الإضراب العام لمدة أربعة أيام، معطوفا على التلويح بقرار العصيان المدني، وهو الأمر الذي أشار إليه عدد من نواب الأكثرية بشكل واضح أمس.