أمستردام والسفارة السورية في بروكسل تؤكدان أنهم من إدارة الهجرة الشرق الأوسط تضاربت معلومات برزت أمس عن طبيعة مهمة وفد سوري حكومي يلتقي مجموعة من طالبي اللجوء السياسي السوريين في هولندا، وتقدم نواب في البرلمان الهولندي بطلب أمس لاستجواب الحكومة عن حقيقة مهمة الوفد السوري، وما إذا كانت استخباراتية للحصول على ملفات طالبي اللجوء السوريين وإعادتهم خلافاً لإراداتهم الى بلدهم، أم أنها تأتي في إطار المساعدة في عودة طوعية للاجئين؟ واستوضحت «الشرق الأوسط» وزارة العدل الهولندية عن معلومات نشرتها صحيفة «داخبلاد» الهولندية ذكرت ان الوفد السوري يضم الجنرال احمد عياش رئيس احد اجهزة الاستخبارات السورية ومساعده يوسف حمدان. وأكدت الوزارة الاسمين، لكنها اوضحت انهما ضمن وفد من ادارة الهجرة والجوازات السورية، وان مهمتهم التعاون مع ادارة شؤون الاجانب والمهاجرين الهولندية لتسهيل عودة اللاجئين. وقال متحدث باسم الادارة الهولندية «ان الامر يتعلق باعادة 270 شخصاً لا يحملون وثائق تحدد هويتهم.. لذلك اضطررنا طلب مساعدة ادارة الهجرة والجوازات السورية لارسال وفد الى هولندا»، مشيراً الى «ان الإجراء الطبيعي كان ان نلجأ الى السفارة السورية في بروكسل(لا توجد سفارة لسورية في هولندا) للتعاون معنا في مثل هذه الامور، ولكن نظرا لان العدد كبير فقد قررنا استقدام الموظفين الى هولندا». واكد مصدر رفيع المستوى في السفارة السورية ببروكسل (ترعى مصالح السوريين في هولندا) المعلومات التي ذكرها المتحدث باسم ادارة شؤون الهجرة الهولندية. ونفى في اتصال هاتفي اجرته «الشرق الأوسط» معه امس، وجود عناصر من الاستخبارات السورية في هولندا، واكد «أن العميد احمد عياش ضابط في ادارة شؤون الهجرة والجوازات السورية، ووصل من دمشق للمساعدة والتعاون مع الحكومة الهولندية.

. ولكن في المقام الاول لمساعدة الاشخاص السوريين الراغبين في العودة الى سورية طوعاً والتخفيف عليهم من معاناة الحضور الى بروكسل للتأكد من هويته في اطار تحرك معروف للسلطات الهولندية التي تقوم بارسال الاشخاص الذين لا يحملون وثائق اقامة قانونية الى السفارة التي يقولون انهم ينتمون الى البلد الذي تمثله، وذلك للتأكد من هويتهم الحقيقية». وكانت صحيفة «داخبلاد» قد نقلت عن عضو الحزب الاشتراكي الهولندي هاري فان بومل انه التقى وفداً من حزب كردي سوري لديه مكتب في هولندا وهو حزب «يكيتي» (الاتحاد) وانه يعتقد ان الوفد الكردي قدم له معلومات صحيحة وموثوقة، وسيتقدم مع اعضاء في البرلمان من احزاب اخرى في المعارضة ومنها حزب العمل والاتحاد المسيحي لاستجواب الحكومة في هذا الامر. وكانت الصحيفة قد نقلت عن عضو مكتب الحزب الكردي في هولندا رشيد كاوا ان الاكراد يشعرون الان بالخطر بسبب استجواب عدد من طالبي اللجوء من جانب عناصر في اجهزة الاستخبارات السورية. واشارت الصحيفة الى ان اعضاء الوفد الكردي اطلعوا البرلمانيين الهولنديين على معلومات تشير الى ان الوفد السوري استجوب عددا من طالبي اللجوء السياسي في هولندا، كما انهم حصلوا من ادارة الهجرة والاجانب الهولندية على ملفات ومعلومات مهمة عن هؤلاء الاشخاص، وهو الامر الذي نفاه المتحدث باسم المكتب الهولندي، وقالت ان الامر يتعلق باعادة اشخاص يصل عددهم الى 270 شخصا توجد ملفاتهم في مكاتب الادارة في مدن زوولا وروتردام ودنبوش. وقال عبدالسلام يوسف عضو جماعة الدفاع عن حقوق طالبي اللجوء في تصريحات لصحيفة هولندية امس، ان طالبي اللجوء يشعرون الان بالخوف على مصيرهم ومصير عائلاتهم في سورية، كما اشاروا الى انهم تلقوا خطابات من الحكومة الهولندية للحضور وعندما حضروا لاستجوابهم فوجئوا بوجود عناصر من جهاز الاستخبارات السورية.