الرأي العام

قال السفير السوري في لندن سامي الخيمي، ان التحقيق الدولي في قضية اغتيال (رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق) الحريري «مستمر الآن في شكل مهني»، واصفا زيارة المحقق الدولي سيرج براميرتس لدمشق بأنها «ذات نتائج ايجابية»، ومطالبا بأن «يستمر التحقيق بكل قوة» للوصول الى الحقيقة. وأشار الخيمي في حديث ادلى به لقناة «المنار» اول من امس، الى أن «الآخرين الآن منزعجون من تـقدم التحقيق الى درجة أنه حصل اطلاق لأحد الشهود المزيفين (زهير محمد سعيد الصديق)، وأظن أن المسألة قد تنقلب، لأننا سنجد الكثير من الناس يحاولون اثبات أنهم يتعاونون الآن مع التحقيق بينما، كانوا يفاخرون بأن سورية هي التي لا تتعاون», وتوقع أن يطلب براميرتس من فرنسا ايضاح موقفها حول اطلاق الصديق. وبينما أعرب عن أمله بألا يستخدم التحقيق «لأغراض سياسية لا علاقة لها بالاغتيال ولا بلبنان ولا بمصلحة لبنان» وأن «يصل الأوروبيون الى قناعة لابد من التعاون مع سورية من أجل استقرار الشرق الأوسط»، بدا غير متأكد من عدم تجدد الضغوط على سورية «لايهامها بأنها تسير مسارا خاطئا». وقال الخيمي ان سورية «ترحب بأي مبادرة حوار بين لبنان وسورية»، مشيرا الى ان بلاده «مجبرة على البقاء في وضع انتظار لأن هناك نوعا من الاصطفاف والتجاذب وشد الشعر» في لبنان, وتابع ان «سورية تفتح حوارا فقط مع الممثل الرسمي لدولة لبنان وهي الحكومة اللبنانية ورئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء وليس مع الأحزاب السياسية». واذ شدد السفير السوري على أن لا علاقة لحكومته بالحملة الموجهة ضد الرئيس اميل لحود وانها تنظر الى الموضوع «كمراقب»، قال ان «التهجم على الرموز أصبح عادة في لبنان في هذه الفترة» متمنيا أن «يصل اللبنانيون الى الحكمة الضرورية لايجاد الحلول المناسبة لبلدهم». واعتبر الخيمي أن «ما تبقّى ممن يسمون أنفسهم قوى 14 مارس يرفعون سقف الخطاب السياسي للاحتفاظ بجزء من الشارع»، واضاف ان «سورية لا يمكن أن تنـزل الى سوية الخطاب الذي أصبح مقرونا ببعض القوى الموجودة في 14 مارس« لافتا الى أن سورية والعرب «لا يزالون ينـتظرون من قوى رئيسية في 14 مارس أن تتخذ موقفا عقلانيا وحكيما، وأن تنضم الى المجموعة التي تحاول بناء لبنان جديد». وألمح الخيمي الى أن دمشق «نادمة» على بعض التحالفات التي نسجتها على الساحة اللبنانية والتي «دفعنا دفعا الى الخطأ في شأنها، لكننا اليوم نجري عملية مراجعة وهذه ظاهرة صحية، لأننا اكتشفنا كما اكتشف اللبنانيون من هم المخادعون، ومن هم الأتقياء، ومن هم الأخيار، ومن هم الأشرار».