بهية مارديني ....ايلاف

اكدت لجان إحياء المجتمع المدني في سورية حاجة البلاد إلى التغيير الوطني الديمقراطي بكل علنية وسلمية وتدرجية، ودعت كافة السوريين إلى المبادرة للإسهام فيه،على كل المستويات، وقبل فوات الأوان. وقالت اللجان في بيان ، تلقت إيلاف نسخة منه ، ان السلطات الامنية تشن منذ فترة حملة همجية جديدة شملت طلابا وناشطين حقوقيين والنائبين رياض سيف ومأمون الحمصي اللذين افرج عنهما حديثا وقامت باعتقالات واستدعاءات متكررة رافقتها عودة لاستعمال العنف والخشونة كما منعت انعقاد الجمعية العمومية لمنتدى الاتاسي واعتقلت بشكل موقت الناشط نجاتي طيارة ثم منعته لاحقا من السفر مع الناشط سمير نشار .

واعتبر البيان ان ما تقوم به السلطات السورية يمثل انتهاكا للحريات الأساسية للمواطن، كما يناقض مواثيق الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، التي سبق أن صادقت الحكومات السورية المتعاقبة عليها، فضلاً عن مخالفتها لمواد الدستور السوري الدائم. واشار البيان الى ان استمرار تلك الممارسات البغيضة أو العودة إليها، لايعني إلا تأكيد سيطرة النهج الأمني وانفلاته من عقاله ضد المجتمع ، في الوقت الذي تطالب فيه أصوات كثيرة بإرساء دولة الحق والقانون،وتكريس احترام الحريات الأساسية، وفي ظل ظروف تحتاج أكثر من غيرها إلى تعزيز الوحدة الوطنية القائمة على احترام التعدد وحق الاختلاف ، وبما يسمح باستعادة سورية وطناً لكل أبنائه.

وكان مجلس إدارة منتدى الاتاسي دعا إلى اجتماع لأعضاء الهيئة العامة مساء الجمعة الماضية لبحث واقع المنتدى في ظل الضغوط والممارسات الأمنية التي تواجه نشاط المنتدى في محاضرته العلنية يوم السبت الاول من كل شهر والبرامج المطلوب تحضيرها لهذا العام على ضوء الواقع الجديد . وفي الموعد المقرر اعترضت مفرزة أمنية أعضاء الهيئة العامة ومنعت الدخول للمكان المقرر للاجتماع بدون تقديم أي مبررات أو وثائق منع رسمية ، كما اكدت مصادر المنتدى .

وراى منتدى جمال الأتاسي للحوار الديمقراطي في بيان ، تلقت إيلاف نسخة منه ، أن هذا المناخ الأمني المعرقل لأي حوار حتى داخل الغرف المغلقة، بعد ما قام بتعطيل المحاضرة والحوار العلني الشهري، أمر يعكس مدى التراجع في هامش الحرية للمثقفين السوريين الباحثين عن بقعة ضوء تكون مدخلاً لحوار حول حاضر ومستقبل سورية الوطن لحماية السيادة والاستقلال والحرية ودرء الأخطار المحدقة بها.

و اضاف البيان انه على ضوء هذه التطورات يطرح جدياً أمام المنتدى ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة احتجاجاً على هذه الممارسات الأمنية التي لا يمكن تفسيرها إلا أنها إصرار من السلطات على منع أي حراك حواري خارج منظورها أو إطارها والمنتدى بدوره يؤكد حقه بأن يكون منبراً للحوار الحر والمستقل في هذا الوطن دون تدخل أو وصاية من أي طرف كان .