الرأي العام

اعلن الرئيس السابق للحكومة عمر كرامي «ان الخلافات الاساسية في لبنان لا يمكن ان ُتحل الا بالحوار والوسائل غير العنفية سواء في الخطاب السياسي او في التعاطي مع الامور». وقال بعد استقباله امس الوزير السابق طلال ارسلان: «بالامس سمعنا ان هذا مؤتمر الحوار من صُنع لبنان، وأعتبر ان هذا الكلام ليس دقيقاً، لاننا نعرف ان هناك ايحاءات عربية وخارجية»، لافتاً الى «ان كل الفرقاء في لبنان يؤمنون بانه اذا لم تكن هناك علاقات طبيعية بين لبنان وسورية، فلن يرتاح البلدان». اما ارسلان، فتمنى ان تكون لهذا الحوار اللبناني نهاية لبنانية من دون ايحاءات خارجية، لان لبنان دفع ثمناً غالياً من التدخلات الاجنبية»، وقال: «كفى لبنان ما مرّ به من ازمات على الصعيد الداخلي وعلى المستوى المذهبي والطائفي والحزبي والوطني العام, نحن في حاجة الى حوار مسؤول وليس حوار طرشان», الى ذلك شنّت الاحزاب الموالية لسورية هجوماً على الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط على خلقية المواقف التي أطلقها من الولايات المتحدة. وفي هذا الاطار، دعا الامين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان غازي سيف الدين الى «عدم تجاوز القضايا الاساسية والثوابت الوطنية خلال مؤتمر الحوار، وفي مقدمها سلاح المقاومة، باعتباره الضمانة الاساس لصوغ وحدة لبنان وسيادته، في وجه الاعتداءات الاسرائيلية واستكمال مسيرة التحرير». واعتبر نائب الحزب السوري القومي الاجتماعي مروان فارس «ان تصريحات جنبلاط محاولة لعرقلة الحوار بالتنسيق مع الولايات المتحدة التي تسعى الى تخريب هذا الحوار», جنبلاط». ورأى نائب حزب البعث قاسم هاشم انه «عندما يصبح البعض اسير مواقفه وارتباطاته المبرمجة وفق الرؤية والاجندة الاميركية لا عجب ان يقول ما يشاء، لان التحلل من كل القيم تجعل كل القضايا سهلة ومستباحة من دون اي اعتبارات». وسأل: «ما هي الانعكاسات التي ستتركها المواقف والمنابر الاميركية التقدمية على مسار الحوار، واي نتائج ينتظرها اللبنانيون في ظل المعلن والمستتر؟»، وقال: «اصبح الجميع على طاولة الحوار امام مسؤولياتهم الوطنية، اذ لم تعد تجدي المواقف الحيادية والالوان الملتبسة، بعدما طرحت كل بنود الحوار في الدوائر الاميركية المختلفة، استقواءً على المقاومة وقوى الممانعة واستجداء لوصاية وتبعية من كوندوليزا رايس ودوائرها الصهيونية، وتلطياً خلف شعارات لا تمت الى الوطنية الا وفق قياسات محددة».