السفير

قال النائب السابق للرئيس السوري، عبد الحليم خدام، أمس، في مقابلة مع إذاعة <<صوت السلام>> الإسرائيلية الفلسطينية الخاصة التي تبث برامجها من القدس المحتلة إن سوريا <<دمية>> في يد إيران، مكررا اتهامه للرئيس السوري بشار الأسد باغتيال الرئيس رفيق الحريري، ومعتبرا أن نقل السلاح من دمشق إلى حزب الله خطوة خاطئة. واعتبر خدام، ، أن <<العلاقة بين سوريا وإيران ليست استراتيجية، لان التعاون الاستراتيجي يجب أن يكون بين استراتيجيتين مستقلتين، لكن لا توجد استراتيجية للأسد>>. وأوضح خدام أن الأسد <<يخدم من الناحية الفعلية المصالح الإيرانية في المنطقة. وأنا أؤيد علاقات الصداقة بين الدول المتجاورة، لكن هناك فرقا بين الصداقة ووضع تكون فيه إحدى الدولتين دمية في أيدي الدولة الثانية>>. وكرر خدام أن <<بشار الأسد هو الذي قتل الحريري، بالتعاون مع لبنانيين كانوا يكرهون الحريري>>. وقال إن <<الحريري بذل جهدا لتحسين علاقته مع الأسد، وأنا ساعدته في ذلك، لكن كره الأسد له كان شديدا إلى درجة أنه لم يكن في الامكان تغيير الوضع، وقرر اغتيال الحريري>>. وأضاف خدام <<قبل أسبوعين من الاغتيال دعا الأسد شركاءه في لبنان وطلب منهم البدء بحملة ضد الحريري، ليمهد الطريق للاغتيال. وكان هدف الحملة اتهامه بالتعاون مع أميركا وإسرائيل، إذ معروف أن من يتعاون سيواجه الموت>>، موضحا <<أرادوا إضعاف الضجة التي ستنشأ بعد موت الحريري، لكن الاغتيال أدى إلى زلزال>>. وأكد خدام أن <<النظام وحده بإمكانه تنفيذ عملية (الاغتيال) بهذه الدرجة من الحرفية، وشملت ألف كيلوغرام من المواد الناسفة من نوع سي 4 ونفذها محترفون>>، مشددا على انه <<في سوريا يصادق شخص واحد فقط على عمليات أمنية، وكل هذا قلته للجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة>>. وقال خدام إن <<النظام في سوريا يسلح حزب الله. لقد انتهى الاحتلال الإسرائيلي وبقيت قضية مزارع شبعا، لكن لبنان هو دولة يريد الجميع تقوية الحكم فيها، وبرغم ذلك، فإن مسألة نقل الأسلحة (إلى الحزب) خطوة خاطئة>>. وقال خدام، ردا على سؤال حول ما إذا كان يرى في نفسه رئيسا لسوريا في المستقبل، <<يسعدني أن أخدم دولتي في كل منصب>>. وردا على سؤال حول الرسالة التي يرغب في توجيهها إلى تل أبيب، قال خدام إن <<إسرائيل تريد الحفاظ على نظام الأسد، لأنه ضعيف ويضعف سوريا. فهم (الإسرائيليون) يريدون سوريا ضعيفة ومتخلفة. وأقول للشعب في إسرائيل: إذا كنتم تريدون السلام حقا عليكم تنفيذ قرارات الأمم المتحدة بخصوص الأراضي الفلسطينية، وبقية الأراضي المحتلة عام 1967>>.