حركة المقاومة الإسلامية تحذر من أنها لن تسمح بالتآمر

«الشرق الاوسط»

قالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ «الشرق الأوسط» إن الادارة الأميركية تحاول اشراك منظمات دولية وجمعيات أهلية فلسطينية في مخطط لاضعاف حكومة «حماس» المقبلة. وافادت المصادر بأن ممثلين عن الادارة الأميركية اجروا أخيرا اتصالات مع عدد من المسؤولين في المنظمات والدولية والأهلية الفلسطينية من اجل بحث سبل استقبال أموال الدعم الأميركي مباشرة وتوظفيها في مشاريع لخدمة الجمهور. واشارت المصادر الى أن الهدف من هذا المخطط هو اقناع الجمهور الفلسطيني بعجز حكومة «حماس»، وفي نفس الوقت تعزيز الثقة بالقائمين على المنظمات الأهلية الفلسطينية، على أمل ان ينافسوا مرشحي «حماس» في أي انتخابات مقبلة. وكشفت صحيفة «معاريف»، ثاني أوسع الصحف الاسرائيلية انتشارا، امس أن الحكومة الإسرائيلية تجري بالفعل مع الادارة الأميركية اتصالات سرية حول نقل اموال الدعم الأميركي للمنظمات الدولية والجمعيات الأهلية الفلسطينية. واضافت الصحيفة أن المسؤولين الإسرائيليين هم الذين اقترحوا أن تدفع اموال الدعم الأميركي للفلسطينيين عن طريق المنظمات الدولية والجمعيات الاهلية الفلسطينية. واشارت الصحيفة الى أن الولايات المتحدة ستعتمد على المعلومات الاستخبارية التي ستقدمها المخابرات الاسرائيلية حول المنظمات الدولية والجمعيات الاهلية الفلسطينية التي تصلح لاستقبال الدعم الأميركي. واضافت الصحيفة أن اسرائيل تعمل على «تأهيل» المنظمات الدولية والجمعيات الاهلية التي يعتبر بعضها «مناهضا» لاسرائيل. وحسب الصحيفة فإن اسرائيل تعكف حالياً على بلورة قائمة باسماء منظمات دولية يجري عبرها تحويل الاموال للفلسطينيين، مشيرة الى ان الهدف من ذلك هو منع وصول اموال المساعدات الى حكومة «حماس» ومنها الى ما اسمته بـ «محافل الارهاب». واكدت الصحيفة أن قائمة المنظمات الدولية المتبلورة التي ستنقل عبرها معظم الاموال هي وكالة غوث اللاجئين (الاونروا) وبرنامج التنمية الدولية ومنظمة الطفولة (اليونسيف). وفضلا عن ذلك ستضاف الى القائمة ايضا منظمات غير حكومية من دول غربية مختلفة.

وحذر الدكتور يحيى موسى احد نواب «حماس» في المجلس التشريعي أن الحكومة المقبلة لن تسمح بأي حال من الأحوال لأي طرف مهما كان بالتآمر داخل الساحة الفلسطينية. واضاف في تصريحات لـ «الشرق الاوسط» أنه لن يتم التساهل مع أي جهة تحاول بناء مراكز قوى وتعمل على شراء الذمم. واستدرك قائلاً أن «حماس» ترحب بكل ما يأتي لاغاثة الشعب الفلسطيني حتى لو كان من الولايات المتحدة وعن طريق المنظمات الدولية والاهلية ما دام تحت رقابة المجلس التشريعي الفلسطيني. وشدد على أن المجلس سيقوم بدوره في هذا المجال على أكمل وجه، منوهاً الى أنه يتوجب أن تعمل هذه المنظمات تحت رقابة القانون الفلسطيني. وشدد موسى على أن أي تآمر اسرائيلي ـ أميركي لاضعاف الحكومة أو اسقاطها سيفشل، وسيؤدي الى نتائج عكسية، لأن ذلك سيسهم فقط في التفاف الجمهور الفلسطيني حولها.