أجرت صحيفة "هآرتس" مقابلة طويلة مع ايهود أولمرت عرض فيها خطته السياسية للانسحاب من طرف واحد من معظم أراضي الضفة الغربية ورسم حدود جديدة لاسرائيل بناء على مسار جدار الفصل الذي سيشمل كتل المستوطنات الكبرى والقدس الموحدة. ومما قال في المقابلة: "اعتقد ان اسرائيل بعد مضي أربعة أعوام ستكون قد انفصلت عن غالبية السكان الفلسطينيين، وستصبح لها حدود جديدة. أما خط الجدار الأمني فسيصبح مطابقاً للمسار الجديد للحدود الدائمة. قد نحرك الجدار شرقاً أو غرباً بما يتناسب مع المسار الذي سنوافق عليه. وبهذه الطريقة نتقدم خطوة حاسمة نحو بلورة اسرائيل كدولة يهودية ذات غالبية يهودية مطلقة وثابتة غير معرضة للخطر".

وأعلن أولمرت انه ينوي البدء بـ"حوار داخلي" حول الحدود الدائمة لاسرائيل. ورغم رفضه تقديم أي وعود قبل الانتخابات أكد أنه سيعاود البناء في المنطقة الواقعة بين القدس ومعاليه أدوميم رغم المعارضة الاميركية، ومما قال: "بالطبع لا يخطر ببال أحد ان نتحدث عن معاليه أدوميم بوصفها جزءاً من دولة اسرائيل ونبقيها جزيرة أو جيباً معزولاً. من الواضح تماماً ان التواصل الجغرافي بين القدس ومعاليه أدوميم سيكون تواصلاً مبنياً. وهذا واضح للفلسطينيين وللأميركيين. في رأي هناك اجماع كامل في هذا الخصوص في اسرائيل، حتى يوسي بيلين الذي أختلف معه في كل شيء قال ان معاليه أدوميم يجب ان تبقى في اسرائيل".

ورفض الكلام على وادي الاردن، لكنه أكد ان الحدود الامنية لاسرائيل ستكون على طول الاردن. وسئل حتى متى سينتظر ان تستوفي "حماس الشروط التي وضعتها اسرائيل للتفاوض معها؟ فأجاب: "اذا توصلنا الى الاستنتاج بعد وقت معقول لا يقاس بسنوات، ان الفلسطينيين لا ينوون التزام هذه الشروط فان دولة اسرائيل لا يمكن ان تكون رهينة لهم. لسنا مستعدين للانتظار من دون حدود الى ان تقرر هذه السلطة متى ستنتقل من الارهاب الى التفاوض ثم تعود الى الارهاب وترجع الى التفاوض. جربنا هذا خلال السنوات العشر والخمس عشرة الاخيرة ولم نربح شيئا".

ويتابع: "هناك خياران: الخيار الذي يقترحه نتنياهو والقائل: "تعالوا لنذهب الى الحرب ونعيد احتلال المناطق ونعود الى قطاع غزة والى كل المدن في يهودا والسامرة... وهذا ما يقترحه عمير بيريتس الذي يتنازل مسبقاً ولا فرق اذا كان هناك "أبو مازن" أو غيره تعالوا نركض في اتجاه الفلسطينيين. انا الوحيد من بين المرشحين الذي يعرض على الجمهور ترسيم حدود واضحة.

ولم نطلب الاعتراف بأن الانسحاب من غزة هو اقرار بالخط الاخضر. ولكن خلال اسابيع ويومياً نحبط عمليات محدودة في القطاع مع مستوى عسكري حذر ودقيق للغاية".