«الشرق الأوسط»

غادر الرئيس الأسبق للحكومة اللبنانية سليم الحص بيروت مساء امس متوجهاً الى المملكة العربية السعودية. وهو كان اكد خلال احتفال في بلدة العباسية بجنوب لبنان: «ان الجنوب اللبناني تحرر بفضل المقاومة وليس بفضل القرار 425 الذي بقي 22 عاماً من دون تنفيذ» متسائلاً: «لماذا الاصرار على تنفيذ القرار 1559 وتجاهل القرارات الدولية التي تدين اسرائيل، في وقت هناك اراض لبنانية لا تزال تحت الاحتلال واسرى لبنانيون في سجون العدو والانتهاكات الاسرائيلية مستمرة بحق لبنان براً وجواً وبحرا؟ً». واعتبر الحص «ان لبنان هو القدوة في المقاومة والمواجهة مع العدو الاسرائيلي. حققنا اعظم انجاز في تاريخنا العربي الحديث وهو تحرير الارض من اسرائيل، وليس بالقرارات الدولية. فالمقاومة قضية لا نستطيع ان نتنازل عنها. ولو اقتدينا بسورية لكان مصير الجنوب كمصير الجولان ولا يزال تحت الاحتلال الاسرائيلي».

وقال الحص خلال ندوة سياسية اقيمت لمناسبة الذكرى السنوية الـ 28 لمجزرة العباسية التي ارتكبتها اسرائيل: «ان الحوار الوطني الذي من المقرر ان يستأنف الاثنين (اليوم) لم يعد له كما يجب ولم تسبقه اوراق عمل تحدد القضايا الخلافية بين المتحاورين». وأضاف: «ان نبدأ الحوار من الصفر فهذا خطأ. فالمتحاورون اوهموا الناس ان اجواء الحوار جيدة وممتازة، فمجرد طرح الحوار ينطوي على ادانة واضحة لنظامنا غير الديمقراطي. وان مسؤولية تفجير الحوار ليست سراً. فالمسؤولية تتمثل في المواقف النارية الحادة لبعض الأفرقاء على طاولة الحوار».

ورفض الحص كلام النائب وليد جنبلاط عن التصويت في جلسات الحوار واخذ القرارت بالاكثرية «لان لبنان بلد قائم على التوافق ولا يحكم الا كذلك. وهو مجموعة اقليات». وقال: «نظراً الى الواقع المذهبي والطائفي الاليم الذي يعاني منه البلد، مع الاسف الشديد، اختصر الزعماء اللبنانيون الواقع اللبناني بأنفسهم، فأصبح الزعيم اللبناني يجسد في شخصه طائفة بكاملها. وإذا لاحقت احدهم بقضية الفساد، فكأنك تلاحق طائفة بأكملها». وشدد على «ان الحوار ضرورة حول سلاح المقاومة. والمطلوب صيغة تحفظ المقاومة وصيغة اخرى تطمئن المتخوفين من سلاح المقاومة، لان سر التخوف هو كون المقاومة إسلامية». وقال: «بدلاً من نزع السلاح من فئة فلننزع فئوية السلاح ونجعل المقاومة وطنية لبنانية»، مشيراً الى انه «لا تزال هناك اراض محتلة من قبل اسرائيل ولا تزال الاعتداءات مستمرة. وهناك اسرى ومعتقلون في السجون الاسرائيلية لذلك فنحن بحاجة لسلاح المقاومة. وبالمقابل يجب ان نعترف بأن هناك مشكلة في لبنان هي سلاح المقاومة الذي يتخوف البعض من ان يوجه ضده».