النهار

رأى وزير المال السوري محمد الحسين أن العقوبات التي شددتها الولايات المتحدة الاسبوع الماضي على "البنك التجاري السوري"، أكبر المصارف في البلاد، ذات دوافع سياسية وليس لها ما يبررها مالياً.

وقال إن دمشق ستواصل اصلاحات القطاع المالي التي تجتذب الاستثمارات الاجنبية على رغم العقوبات الأميركية.

وشدد الحسين على أن خلفية العقوبات ودوافعها سياسية، وليس لها أي أساس مالي. وتحدى واشنطن ان تواجه دمشق إذا كانت لديها أي أسباب حقيقية. وقال إن القرار وتوقيته من وجهة النظر السورية، سياسي لا غير، وان سوريا ستواصل فتح قطاعها المصرفي لتثبت ان الاصلاح الاقتصادي مسألة داخلية تعتزم دمشق مواصلتها.

واقر بأن العلاقات المصرفية مع المصارف الاميركية تأثرت، غير ان المصارف الاوروبية استمرت في التعامل مع سوريا، وان تحويلات النقد الاجنبي تتم بسلاسة بفضل دخول مصارف اجنبية الى سوريا قبل سنتين. وتحدث عن إعداد تعديلات لقانون فتح القطاع المصرفي بعد عقود من سيطرة الدولة لإزالة أي عراقيل تبطئ توسع المصارف والاستثمار الاجنبي. وذكر ان قوانين المصارف الاسلامية والتأمين التي أقرت العام الماضي اجتذبت اهتماماً دولياً، وان مصارف اجنبية وشركات تأمين تعمل وفق المبادىء الاسلامية تعتزم فتح فروع لها في سوريا هذه السنة. واعرب عن اقتناع الحكومة السورية تماماً بأن المصارف والتأمين والاستثمار لها الاولوية، وان سوريا اصبحت فعلاً على قدم المساواة مع بقية دول المنطقة في ما يتعلق بالتشريعات، وإن تكن ثمة حاجة الى اتخاذ مزيد من الخطوات.