هتسوفيه

يكشف تقرير مراقب الدولة عيوباً وأخطاء برزت خلال إخلاء المستوطنين اليهود من غوش قطيف. فمعظم هؤلاء لم يحظوا حتى اليوم ولو بشقة سكنية مؤقتة. هذا الأمر يلقي ظلالاً ثقيلة على الحكومة وبشكل خاص على المؤسسة التي كانت مُكلفة من قبلها مسؤولية أعمال الاستيعاب. وحتى الآن جرى انفاق عبثي لمليارات الشواقل، ولا يبدو انه ثمة حل معقول لاستيعاب مئات العائلات التي طُردت من بيوتها قبل نحو سبعة أشهر. تواصل هذه العائلات الانتقال من فندق إلى آخر، من دون أن يبدو أنه ثمة نهاية لمعاناتهم. يدعي المسؤول عن استيعاب مُهجري غوش قطيف أنه طرأ تشويش على عملية نقل الموازنات، ونتيجة لذلك تشوش الجدول الزمني. وهو لا يملك جواباً على ادعاء الذين جرى اخلاؤهم والذي يفيد أنهم لم يُنقلوا إلى شقق سكنية مؤقتة عند إخلائهم. ويتبين أنه عندما نُقلوا في نهاية المطاف إلى شقق سكنية مؤقتة، اتضح أن الشقق غير جاهزة. عندها لم يتبق أمام المستوطنين سوى العودة إلى الفنادق. وبحسب كلامهم، تكررت الأمور عدة مرات. يتبين أن اليد الأولى لا تعرف ما الذي تفعله اليد الثانية. وقسم من هذه الأمور ورد بالتفصيل في تقرير مراقب الدولة. ولا يوجد جواب عليها لدى المسؤول المكلف معالجة استيعاب مئات العائلات من مُهجري غوش قطيف. عند طردهم من غوش قطيف، وُعد المطرودون أنه قبل رأس السنة، سيجدون أنفسهم في شقق سكنية مؤقتة. ولاحقاً وُعدوا أن الأمر لن يتأخر عن عيد الحانوكاه، وأن كل واحد سيجد نفسه في شقة سكنية مؤقتة تناسبه، وها نحن نقترب الآن من عيد الفصح ولا يبدو في الأفق أنه سيتم إيجاد حل معقول بحيث تستطيع كل عائلة أن تجد نفسها في شقة قبل عيد الفصح. الفشل صارخ. والمسؤول عن استيعاب مئات العائلات المُخلاة (المطرودة) يجد صعوبة في الرد على صرختهم المحقة بأنهم غير مستعدين للصمت بعد الآن. حان وقت اتخاذ الحكومة لخطوات فورية كي ترفع عنها هذا العار الذي يتعلق بعذابات مئات العائلات التي طُردت من بيوتها في غوش قطيف والتي تتدحرج من فندق إلى آخر منذ أكثر من نصف عام، لأن الادارة الحكومية لم تنجح حتى اليوم في استكمال خطط استيعاب "المُهجرين من غوش قطيف" على الرغم من أن كل الوسائل المطلوبة وُضعت في تصرفها. مليارات أُنفقت حتى الآن، وبحسب التقارير، فإن أحداً لا يعرف ما إذا كان قسماً من المال قد وصل إلى غايته، والمعاناة متواصلة. وفقط، بفضل سرعة مراقب الدولة، انكشفت الأمور. ولم يتبقى سوى التحلي بالأمل في أن تتحرك الأمور منذ الآن، وأن يتم إنقاذ مُهجري غوش قطيف. يا ليت.