في حديث إلى محطة «سكاي نيوز» البريطانية

أي متورط في الجريمة تجب معاقبته فوراً

«الديار»‏

اكد الرئيس بشار الاسد انه سيلتقي المحققين الدوليين في اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق ‏رفيق الحريري كما سيلتقي المحققون بنائب الرئيس السوري السيد فاروق الشرع.‏ جاء تأكيد الرئيس الأسد خلال اللقاء الذي أجرته معه محطة «سكاي نيوز» التلفزيونية ‏البريطانية الخميس. وقال الرئيس الأسد خلال اللقاء أنه يتوقع من المحققين ان يسألوا عن ‏الخلفيات السياسية للجريمة والعلاقات السورية اللبنانية. كما أثنى الرئيس الأسد على ‏تقرير المحقق الدولي سيرج براميرتس واصفا اياه بأنه اكثر موضوعية ومهنية من التقريرين ‏السابقين للمحقق السابق ديتليف ميليس.‏ واشار الرئيس الأسد خلال اللقاء أنه تم ابلاغ الجانب السوري رسميا، في رسالة مؤخرا، بأن ‏المحققين يرغبون بلقاء الرئيس الأسد ونائبه السيد الشرع... أي أنه لقاء ويختلف عن ‏الاستجواب. وقال الرئيس الأسد أن هذا اللقاء سيتم في شهر نيسان المقبل وأن المحققين ‏سيستطيعون أن يسألوا أي شيء. وتوقع الرئيس الأسد أن يسألوا عن الخلفيات السياسية ‏للقضية والعلاقات بين سوريا ولبنان وما يتعلق بهذه الأمور.‏ وقال الرئيس الأسد خلال اللقاء ان مستوى التعاون السوري مع لجنة التحقيق الدولية لم ‏يتغير وإنما ما تغير هو رئيس اللجنة والذي قدم تقريراً أكثر موضوعية لأنه أقر بالتعاون ‏السوري مع اللجنة، وسوريا أكثر تفاؤل الآن لأن الأمور الآن أكثر موضوعية وأكثر احترافية.‏ وردا على سؤال عما اذا كان سيسلم اي مشتبه فيه متورط في جريمة الاغتيال قال الرئيس ‏الأسد... «وفقا للقانون السوري انهم خونة ويجب ان يعاقبوا فورا، اذاً ليس هناك نقاش حول ‏ذلك في سوريا، انهم خونة، يجب ان يخضعوا للقانون السوري». ولم يستبعد الرئيس الاسد تسليم ‏هؤلاء الخونة الى جهة ما في الخارج وقال... «من المبكر جدا حسم ذلك، سيناقش ذلك ويدرس من ‏وجهة النظر القانونية، يعتمد ذلك على الاجراءات التي سيتخذونها في الامم المتحدة، وليس في ‏التحقيق، لكننا نتحدث حتى الان عن القانون السوري».‏ وحول دور سوريا في المنطقة اكد الرئيس الاسد ان سوريا معزولة في الظاهر فقط. وقال اذا ‏كانون يريدون الحديث عن السلام فسوريا اساسية واذا ارادوا عراقا مستقرا فسوريا ‏اسياسية. ورفض الرئيس الاسد الاتهامات الاميركية بعجز سوريا عن وقف التسلل من سوريا الى ‏العراق معتبرا ان محاربة المجموعات المسلحة العراقية في مصلحة سوريا وان اغلاق الحدود ‏بالكامل امر مستحيل. واشار الرئيس الاسد الى ان التعاون بين سوريا والولايات المتحدة ‏الاميركية قد توقف الان لان «تعاونا كهذا لم يحقق شيا» وان الطريق الوحيد لتقدم الوضع في ‏العراق هو انسحاب فوري لقوات الاحتلال الاميركية، نافيا الحجج القائلة بأن الخروج الاميركي ‏سيؤجج الاقتتال الطائفي في هذا البلد. واكد الرئيس الاسد ان العراق على شفا حرب اهلية ‏وان المقاومة العراقية مشكلة سياسية تسبب بها الاحتلال. وقال الرئيس الاسد انه لو غادر ‏المحتلون الان فعلى الاقل سيكون الوضع افضل.‏ من جانبه اكد الامين العام للجامعة العربية السيد عمرو موسى في تصريحات ادلى بها امس ان ‏سوريا تعاونت مع لجنة التحقيق الدولية وان الجامعة تستطيع لعب دور في تطوير العلاقات ‏السورية - اللبنانية. كما اكد السيد موسى ان الحوار اللبناني خطوة ممتازة وانه يتمنى ‏ان يصل هذا الحوار باللبنانيين الى اتفاق على المسائل الخلافية.‏ اما صحيفة «فانغو ارديا» الاسبانية فأكدت عدم صحة الاتهامات الموجهة الى سوريا في قضية ‏اغتيال الرئيس الحريري وقالت ان هذه الاتهامات لا اساس لها من الصحة. واشارت الصحيفة ‏الاسبانية الى ان عملية التحقيق الجارية حاليا تؤكد ان لا اساس للاتهامات الموجهة لسوريا.‏ وكان الرئيس بشار الاسد ادى صلاة الجمعة في رحاب الجامع الاموي الكبير في حلب حيث ادى الصلاة ‏معه كبار المسؤولين السوريين وعلماء الدين الإسلامي وأرباب الشعائر الدينية وحشد كبير من ‏المواطنين.‏ واستمع الرئيس الاسد الى خطبة الجمعة التي ألقاها مفتي حلب الدكتور إبراهيم السلقيني تحدث ‏فيها عن أهمية العلم ودوره في بناء الإنسان مشيرا الى ان الاسلام كان اول من حض على العلم ‏ودعى اليه في اول آية انزلت على الرسول محمد (ص).‏ وصافح الرئيس الاسد في قاعة الاستقبال في الجامع جموع المصلين وقام محافظ حلب بتقديم نسخة من ‏المصحف الشريف الى الرئيس الاسد ضمن صندوق يحمل شعار «حلب عاصمة للثقافة الاسلامية». وكان ‏الرئيس الاسد قد دشن اعمال الترميم والتأهيل للجامع الاموي الكبير وتفقد بعض المرافق ‏الملحقة بالجامع.‏ وقام الرئيس الاسد والسيدة عقيلته بزيارة الى المتحف الوطني في مدينة حلب حيث جالا في ‏اقسام المتحف المختلفة واستمعا من قبل القيمين على المتحف الى شرح مفصل عن الاوابد الاثرية ‏التي تمثل الحضارات التي تعاقبت على سوريا. ويذكر ان المتحف الوطني بحلب انشئ عام 1967 ‏ويضم خمسة اقسام تتوزع بين حضارات ما قبل التاريخ حتى العصر الحديث.‏