وصل بشكل مفاجئ إلى باريس مساء اليوم قادما من واشنطن :

الحقيقة الأمير تركي الفيصل التقى الشاهد زهير الصديق بحضور رئيس محطة CIA في فرنسا

والنائب اللبناني مروان حمادة والملحق العسكري الإسرائيلي في باريس يوسيف أديري واجتماع يضم الجميع مع عبد الحليم خدام غدا الجمعة !

علمت " الحقيقة " هذه الليلة أن الأمير تركي الفيصل ، السفير السعودي في واشنطن ، ورئيس المخابرات السعودية سابقا ، وصل بشكل مفاجئ هذا المساء على متن رحلة جوية خاصة إلى باريس وتوجه فورا إلى أوتيل " بلازا أثينيه" حيث أحضر إلى هناك الشاهد المزيف زهير الصديق تحت حراسة أمنية فرنسية مشددة . وقال مصدر " خليجي" لـ " الحقيقة " إن الأمير تركي " التقى الشاهد المزيف زهير الصديق لحوالي ثلاث ساعات بدأت قرابة السادسة والنصف بتوقيت باريس . وقد حضر الاجتماع كل من النائب اللبناني مروان حمادة ، الذي وصل اليوم إلى باريس لهذا الغرض ، والملحق العسكري الأميركي في باريس الجنرال رالف ستينك والمستشار السياسي في السفارة جوزيه روزنبلات الذي يعتقد أنه رئيس محطة وكالة المخابرات المركزية الأميركية CIA في فرنسا " . وكشف المصدر عن أن السفير الإسرائيلي في باريس " حضر جانبا من الاجتماع " . إلا أن مصدرا آخر استوضحته " الحقيقة " حول الأمر أكد أن الشخصية الإسرائيلية التي حضرت الاجتماع " ليس السفير ، وإنما الملحق العسكري الإسرائيلي الجنرال يوسيف أديري الذي اصطحب معه مساعدته شيرا ماركوفيتز"! وكانت مصادر صحفية فرنسية كشفت عن أن آفي ليختر ، مستشار وزير الدفاع الإسرائيلي للشؤون السورية واللبنانية ومساعد أوري لوبراني منسق الأنشطة الإسرائيلية سابقا في لبنان ، قد اجتمع مع العشرات من المعارضين السوريين في باريس قبل بضعة أيام بترتيب من معهد آسبن الأميركي (فرع برلين) الذي قدم ليختر للمعارضين السوريين على أنه " مندوب من وزارة الدفاع الأميركية ـ البنتاغون " ! في السياق نفسه ، كشف المصدر " الخليجي" عن أن الأمير تركي الفيصل والآخرين المذكورين كان من المفترض أن يتوجهوا بعد لقائهم زهير الصديق للاجتماع بعبد الحليم خدام " وفق أجندة النشاطات التي وضعها الأمير السعودي لزيارته الطارئة بالاتفاق مع خدام . إلا أن هذا الأخير (خدام) ، الذي عاد متأخرا ومرهقا من بروكسل حيث اجتمع مع المراقب العام للإخوان المسلمين علي صدر البيانوني ، طلب هاتفيا تأجيل اللقاء إلى يوم غد الجمعة بسبب حالة الإرهاق التي يعاني منها " . وعلمت " الحقيقة "، التي كانت أول من كشف عن التنسيق السعودي مع خدام قبل ستتة أشهر، أن الأمير تركي تداول في حديثه الهاتفي مع خدام الجزء الأول من مؤتمره الذي عقده في بروكسل سحابة هذا اليوم مع الإخوان المسلمين ، والمنتظر أن ينتهي غدا الجمعة ببيان يتضمن برنامجا لإسقاط النظام السوري " . وقال المصدر إن الإسرائيليين " معنيون ومهتمون جدا بالوقوف على توجهات التحالف الناشىء بين خدام والإخوان المسلمين لجهة ما يتعلق برؤيتهما لعملية تغيير النظام في سوريا وتصورهما للسلام مع إسرائيل بعد سقوط النظام السوري ، حيث يعتقد الإسرائيليون أن آفاق عملية السلام مع الفلسطينيين قد أصبحت مسدودة حتى إشعار آخر بعد فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية . وقد شكلوا لهذا الهدف خلية متابعة في باريس مهمتها الأساسية الاتصال بخدام وما يتيسر من أقطاب المعارضة السورية التي قررت الانضمام إليه " . وعلم أن " خلية المتابعة" هذه تتألف من الملحق العسكري الإسرائيلي يوسيف أديري ومساعدته شيرا ماركوفيتز وترأسها إيللا آفك Ella Aphek التي تشغل منصب وزيرة مفوضة بالشؤون السياسية في السفارة ! ومن المنتظر أن يلتقي هؤلاء عبد الحليم خدام غدا الجمعة لـ " بحث أعمال ونتائج مؤتمر بروكسل " وفق ما أفاد به المصدر الخليجي الذي لم يستطع تحديد ما إذا كان أعضاء هذه " الخلية " سيشاركون في اجتماع خدام مع الأمير السعودي . يشار إلى أن محكمة الاستئناف في ضاحية فرساي الباريسية كانت أطلقت سراح الشاهد المزيف زهير صديق قبل أسبوعين بعد أن اعتقل بتهمة تقديم إفادة كاذبة للجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري . وعلمت " الحقيقة " أن النائب سعد الحريري وضع شقة خاصة بتصرف زهير الصديق يقوم بحراستها عدد كبير من عناصر المخابرات الفرنسية . وهي عبارة عن جناح ملحق بأوتيل هيلتون يتم الدخول إليه من مدخل جانبي يتصل بأحد مداخل الأوتيل المذكور . وقد تمكنت " الحقيقة " من معرفة عنوان الشقة ، وهو : 18 Avenue de Suffren، الواقع بالقرب من برج إيفل .