الشرق الأوسط

عقب الإعلان عن جبهة الخلاص الوطني في سورية

في اعقاب اختتام اجتماعات عدد من اقطاب المعارضة السورية في بروكسل والاعلان عن تشكيل ما اطلقوا عليه تسمية «جبهة الخلاص الوطني من اجل التغيير في سورية» سعت اطراف المعارضة السورية الى التأكيد، سواء من خلال المؤتمر الصحافي او التصريحات الخاصة، على انها لا تحصل على اي دعم من اي جهات خارجية، وانها تعتمد على اموال الشعب السوري واموالهم الخاصة لتنفيذ برنامج جبهة الخلاص وان مشروع التغيير المنشود هو مشروع وطني سوري في المقام الاول. وفي هذا السياق قال المراقب العام للاخوان المسلمين في سورية علي صدر الدين البيانوني ان تاريخ جماعة «الاخوان المسلمين» في التحالفات قديم فقد سبق ان دخلت في «التحالف الوطني لتحرير سورية» عام 1982 وتحالف «الميثاق الوطني» عامي 2001 و2002 وتحالف «اعلان دمشق» قبل ستة اشهر وهي مع مبدأ التحالف مع كل القوى ضمن القواسم المشتركة. وقال البيانوني ان «الاخوان» يتعاملون مع كل الفئات السياسية داخل سورية، يتنافسون معها ويتخاصمون معها، ولكنهم يبقون فئة وطنية سورية. وأكد انه ليس للاخوان مشكلة في التعاون مع البعثيين الاصلاحيين ولن يقابلوا القانون رقم 49 ـ الذي يحكم على «الاخوان» بالاعدام ـ بقانون لاجتثاث البعث فمن حق حزب البعث ان يمارس نشاطه السياسي كباقي الاحزاب. وقال البيانوني ان جبهة الخلاص، كما اعلن خدام خلال المؤتمر الصحافي، لا تأخذ اي دعم من اي جهة خارجية سواء عربية او اجنبية وتتحرك باموال الشعب السوري وباموالها الخاصة وبقدراتها الذاتية، مضيفا ان مشروع الجبهة للتغيير «مشروع وطني سوري داخلي لاعلاقة له بأي اجندة خارجية». أما النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام فقد اعتبر ان التغيير «حاجة وطنية»، وقال ان الجبهة لا تسعى لتوظيف اغتيال الحريري او اي وضع دولي آخر وجهدها مركز على الداخل السوري. ونفى خدام وجود نية لسفر ممثلي الجبهة الى ايران او اي من دول الجوار او خارجها لشرح الموقف والحصول على مساندة منها. وأكد أن القوى التي اجتمعت في بروكسل «ليست معارضة الخارج انما هي ايضا معارضة الداخل لان الاطراف التي اجتمعت لها امتدادات في الداخل».