الرأي العام

اعلن اسماعيل هنية المكلف تشكيل الحكومة الفلسطينية في مؤتمر صحافي امس، انه سيلتقي رئيس السلطة محمود عباس مساء اليوم في غزة لاطلاعه على قائمة اعضاء حكومته وبرنامجها السياسي. وقال هنية «اجريت الليلة (قبل) الماضية اتصالا هاتفيا مع الرئيس ابو مازن ووضعته في صورة المشاورات التي اجرينها مع الفصائل والكتل البرلمانية والمستقلين واتفقت معه على عقد اجتماع مساء غد (اليوم) في غزة لاعرض عليه التشكيلة النهائية للحكومة والخطوة التالية وفق القانون الاساسي للسلطة». وكانت حركة «حماس»، أعلنت في وقت سابق ان الحكومة الفلسطينية باتت «جاهزة»، متوقعة عرض تشكيلتها على رئيس السلطة محمود عباس خلال الساعات المقبلة، بعد شهر من المشاورات مع الفصائل الأخرى التي رفضت تقريبا جميعها المشاركة فيها. وأوضح صلاح الجردويل الناطق باسم كتلة «حماس» البرلمانية ان «هنية أرسل رسالة مكتوبة الى الرئيس ابومازن يبلغه فيها بانتهاء المشاورات مع الكتل البرلمانية في شأن تشكيل الحكومة وان الحكومة اصبحت جاهزة ويطلب منه تحديد لقاء». من جهة أخرى، اكد البردويل ان «الجبهة الشعبية ابلغتنا في وقت متقدم من ليل اول من امس موافقتها على المشاركة في الحكومة، فيما لا تريد اي من الكتل الاخرى بما فيها حركة فتح المشاركة في الحكومة». لكن «الجبهة الشعبية» نفت ان تكون ابلغت «حماس» بموافقتها, وقال كايد الغول الناطق باسم الجبهة «هذا كلام غير صحيح وحتى الان المشاورات والمداولات مستمرة على مستوى قيادة وأطر الجبهة في الداخل والخارج وفي السجون، وربما نصل الى قرار في شأن المشاركة او عدم المشاركة». من جانبه، قال نبيل ابوردينة الناطق باسم عباس ان الاخير «لن يرفض تشكيلة الحكومة لانه يعتقد انه يجب أن يعطي الفرصة لحماس لتنصيب حكومتها». لكنه اوضح ان «عباس سيطالب هنية بأن تلتزم حكومته البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية وبرنامج السلطة الفلسطينية». وقال عزام الاحمد المسؤول البارز في «فتح» ان «عباس سيمارس ضغوطا على «حماس» كي تجري تعديلات على جدول اعمالها بمجرد تولي الحكومة لمهامها». الى ذلك، قالت مصادر في «حماس» ان الحركة سترشح عمر عبدالرزاق استاذ الاقتصاد البارز في الضفة الغربية ومسؤول الانتخابات في «حماس» لمنصب وزير المالية, واضافت ان «القوات الاسرائيلية اعتقلت عبدالرزاق الاستاذ في جامعة النجاح في اوائل يناير واطلقت سراحه منذ ثلاثة ايام». ميدانيا، اعتقلت القوات الاسرائيلية امس النائبين عن حركة «حماس» في التشريعي محمد ابوطير واحمد عطون بعد احتجازهما على حاجز العيزرية قرب مستوطنة «معاليه ادوميم» في القدس الشرقية.