ياسر نزال

ليس من باب الانفعال القول أن من يملك أي ذرة من الكرامة عليه البقاء في موقع المسؤولية في السلطة الوطنية بل ...على الجميع الرحيل وحل السلطة بالضفة الغربية ... إذ إن هذه السلطة أصبحت وبحكم المطلق ...محل كراهية الشعب وبغضه واحتقاره وخاصة السلطة التنفيذية القائمة ...وحتى لا تصل الأمور لمرحلة خلق القناعة عند الشعب من ان هذه السلطة متعاونة مع الاحتلال ... وهذا بدوره يستوجب خلق مناخات للرد على ما تعتبره قناعة الجماهير بالمتعاون مع العدو فلا يوجد بكل تاريخ الشعب الفلسطيني ...ما يخجل مثلما يحصل بهذه المرحلة ... هنا عملية طحن وتمزيق...لإرادة شعبنا بطريقة منهجية من قبل عملاء امريكا ...واصدقاء اسرائيل في السلطة وهذا ليس افتراء ...

وهم كثر فالوزراء والسياسين الذين ياكلون في ارقى مطاعم تل أبيب ودانيا في حيفا اسقطوا منطق العداء مع العدو منذ زمن هم وأبنائهم وأسرهم ... مدعون في هذه اللحظات لان يتركوا الشعب الفلسطيني بحالة و هو كفيل برد الصاع صاعين على هذا الاحتلال البغيض... وليبقى الصراع مفتوح الف عام اخرى فمن يريدون اغلاق بوابة الصراع و هو قطعا حتمي هم بلا كرامة و نحن شعب له كرامة و اعتزاز بالذات و لن يعترف بهذا العدو ولن يكون شرعيا على ارض فلسطين لا في اريحا و لا في يافا فمن يضع نفسه في صف الاحتلال ها هو الاحتلال يمارس ما يخذلهم ويمرغ انف المستوى السياسي في الطين بعد عملية اريحا و اعتقال المناضلين سعدات والشوبكي و رفاقهما... في عملية اقل ما يقال فيها انها اسقطت شرعية هذه السلطة من المنطق القانوني ... و المنطق الوطني الذي اقيمت على اساسه... فمن يعتقد بان عمليات الضغط على القطاعات المدنية من الشعب ستسقط حماس فهو جد واهم... و استمرار هذه الممارسات تؤكد ان الشعب الفلسطيني سيأتي بحركة الجهاد في المرة القادمة و ان مورس عليه الضغط اكثر فسيذهب في تحديه الى ما هو ابعد من ذلك...

فالطرف الأخر بنخبته السياسيه و جنرالات احتلاله... يتصرف بمنطق احادي و من طرف واحد... و يفعل كل ما هو مهين للمستوى السياسي منذ لحظة تكريسه مفهوم غياب الشريك... فلانسحاب من غزة من طرف واحد ... ومن ثم اغلاق القطاع و محاولة منع الهواء النقي من الدخول اليه كي يتمنى أهل غزة العودة للوضع السابق أي زمن الاحتلال مع التخطيط و العمل لمجموعة من الانهيارات التي تؤدي في المحصلة النهائية الى حرب اهلية و من ثم الاستنجاد بلاحتلال للعودة الى غزة وهذه الاستراتيجبة تعمل عليها الدوائر السياسية و الامنية للعدو و المتابع للحملة الا نتخاية في اسرائيل عليه ان يدرك بأنها تمعن في اهانتها للفلسطينيين... فا لجميع يطرح الاحادية في التعامل مع ما هو قائم و قد غابت مفردات السلام عن برامج اكثر الاحزاب و الشخصيات اليسارية في اسرائيل... اذن يتوجب على القيادة السياسية للسلطة ان تجابه هذه الحالة بالتصرف الاحادي الجانب و ذلك....

أولا : الانتقال الفوري الى غزة . ثانيا: حل السلطة في الضفة الغربية . ثالثا: تسريح الموظفين و العساكر . رابعا: العودة للعمل السري و المقاومة . خامسا: الدمج الفوري للاتجاهات الاسلامية في اطر منظمة التحرير .

هنا فلا خيار امام الاحتلال الا ان يحمل ما يحمله الآخرون عنه من ملفات الامن... التعليم... و الصحة... العمل.... الخ و على الجتمع الد ولي و المحيط الاقليمي و العربي ان يقف عند مسئولياته التي لن يستطيع التملص او الهروب منها... فالبدائل جميعها كارثية على كافة الصعد و ستصيب جميع الاطراف و ليس هناك من هو معني بوجود فوضى عارمة في هذه المنطقة لما تمثله من ابعاد استراتيجية... هنا سنرى الاتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة و التي اكدت على انها العدو رقم واحد لطموحات و تطلعات شعبنا في الحرية و الاستقلال تهرول خاضعة لمتطلبات هذا الحق و لشرعية هذا الوجود خطوة في هذا الاتجاه كفيلة بأعادة الامور الى نصابها من احترام الشعب لقيادته السياسية ... بعد عملية القرصنة الاخيرة في اريحا و التي ذهبت في الكرامة العامة للسلطة التي لم تستطع حماية السجناء لديها مع الاعتذار عن هذه الكلمة لهؤلاء المناضلين الرموز التي مورس عليهم ظلم ذوي القربى و هو اشد مضاضتا و نكيرا ...

فمشاهدة الضباط و الجنود المساكين وهم عراه تحوطهم الذلة و الانكسار يشكل طعنة نجلاء في صميم الشرف العسكري الفلسطيني فابطال الكرامة و بيروت لا يملكون قرارا سياسيا للدفاع عن انفسهم ولو بالامكانات البسيطة التي يحوزونها و اذ اننا نسمع بكاء البعض منهم في قلوبهم و نخص منهم الجنود فلو كان هؤلاء مدنيين لشعرنا بالفخر و الاعتزاز من ان ما يمارس على المدنيين العزل انما هو همجي و بربري... لا تقره أي شرعه و ضعية او سماوية اما عندما يطرح الامر عكس ذلك من اننا سلطة و دولة تمارس ما تمارسه الدول على سكانها نفقد التعاطف و نسقط العذر و يجد العدو ما يبرر به فعل ذلك و هنا... يبرز الغباء السياسي من خلال ظهور بعض القيادات الامنية و السياسية كمساعد وزير الداخلية كي يقول عبر شاشات الفضائيات من اننا سنراجع الطرفالاسرائيلي و نناقشه على فعلته و هذا شيئ لا يقبله عقل او منطق ...

فعلى و زير الداخلية ان يقطع كافة الاتصالات مع اسرائيل انتظارا لأجتماع القيادة السياسية التي يجب عليها ان تقوم بحل نفسها في المناطق المحتلة في الضفة الغربية و عليه ان يأمر قادة الناطق بوقف الحملات الامنية في الحافظات الشمالية و التي هي مطلب امني سياسي اسرائيلي بأمتياز و بقاء الشعب الفلسطيني في هذه الحالة من الاحتلال ووجود سلطة عاجزة هو تصفية حقيقة للقضية الفلسطينية التي من اجلها قاوم شعبنا اكثر من ثمانية عقود....... و قدم مئات الألوف من الشهداء و الجرحى و المعتقلين.... لتأكيد و اثبات شرعية و جوده على ارض و طنه و هنا نختم بالقول.... ان الطرف الاسرائيلي لا يؤمن ولم يؤمن يوما بالسلام.... و هو غير مهيئ لذلك... و على الفلسطينيين العودة الى منطق الثورة في فهم و برنامج ما اصطلح عليه السلطة الوطنية المقاومة 1974 و الذي ينص على اقامة السلطة على أي شبر يتم تحريره من ارض فلسطين و الانطلاق الى ما هو محتل من اجل تحريره حتى ننجز الاستقلال الوطني.........

مثال ذلك غزة و ليبقى الصراع مفتوح و الزمن يعمل لصالحنا....... و الوقت ضد الطرف الأسرائيلي فكلما بقي الصراع الى مدى اطول..... كلما كان انجاز الاهداف الوطنية بحقوق اشمل و اعدل.... فكلمة السلام التي غابت عن اجندة الاحزاب في اسرائيل في حملاتهم الانتخابية..... هم احوج لها منا... و على كل الذين يطالبون حماس أو الحكومة المقبلة الإعتراف باسرائيل الصمت و الخجل من انفسهم بعد كل ما حصل لن يرحمهم الشعب او التاريخ .