الرأي العام

اكدت ايران امس، مجددا انها لن تعود عن نشاطاتها النووية الحساسة والتي تشتمل على تخصيب اليورانيوم، واتهمت من ناحية ثانية، طهران واشنطن ولندن باثارة التوترات القومية والدينية. وقال الناطق باسم الحكومة غلام حسين الهام، امس، «ليس مبررا ان نقبل تعليق نشاطات الابحاث النووية والتخلي عن حقوقنا التي تضمنها لنا الاتفاقات الدولية»، مضيفا «الايرانيون لن يسمحوا لنا بذلك». وصرح وزير الخارجية منوجهر متكي لـ «وكالة الانباء الطلابية» (ايسنا) انه «اذا طلب مجلس الامن منا امرا لا يدخل ضمن نطاق حقوقنا، فلن يكون مقبولا بالنسبة الينا», واضاف «ان الشعب الايراني يريد تكنولوجيا نووية سلمية وتخصيب اليورانيوم ضمن مطالبهم الرئيسية», من جانب اخر، اتهم وزير الداخلية مصطفى بور ـ محمدي، الولايات المتحدة وبريطانيا باثارة التوترات القومية والدينية، اثر وقوع هجوم مسلح في محافظة سيستان ـ بلوشستان اسفر عن سقوط 23 قتيلا. وكانت مجموعة مسلحة تسللت من افغانستان وهاجمت الخميس قافلة على الطريق بين زابل وزهدان بمحافظة سيستان ـ بلوشستان ما اسفر عن مقتل 23 شخصا في عدادهم محافظ زهدان حسين علي نوري الذي توفي متاثرا بجروحه. وقال وزير الداخلية: «من الواضح ان الولايات المتحدة وبريطانيا هما وراء احداث زابل وخوزستان»، وهي محافظة ايرانية اخرى يشكل سكانها العرب اقلية كبيرة, واضاف: «حسب تقاريرنا فان مسؤولي اجهزة الامن الاميركية والبريطانية التقوا زعماء المتمردين ودفعوهم الى ارتكاب مثل هذه الاعتداءات». الى ذلك، افرج عن المنشق السياسي اكبر غانجي، امس، «بعدما امضى 2244 يوما في السجن وهو في صحة جيدة ومعنوياته عالية»، «لكنه فقد الكثير من وزنه وبات يزن 49 كيلوغراما» على ما افاد احد اقاربه. واوقف غانجي (46 عاما) في ابريل عام 2000 عندما كان صحافيا في صحيفة «صبح امروز»، وحكم عليه العام 2001 بالسجن ست سنوات, واخذت عليه السلطات سلسلة من المقالات اتهم فيها مسؤولين رفيعي المستوى بالضلوع في عمليات قتل مثقفين وكتاب معارضين في العام 1998. ومن سجنه كتب مقالات لاذعة انتقد فيها بشدة المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي مطالبا حتى باستقالته. واول من امس، قال مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية آدم ايريلي في بيان، ان «الولايات المتحدة تطلب من الحكومة الايرانية الافراج عن اكبر غانجي والتوقف عن انتهاك الحريات الاساسية للمواطنين الايرانيين». وفي سيدني، اعربت الولايات المتحدة واستراليا واليابان امس، عن «قلقها العميق» حيال طموحات ايران النووية، ودعتها مجددا الى الامتثال لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وجاء في بيان مشترك اصدره وزراء خارجية الولايات المتحدة كوندوليزا رايس واستراليا الكسندر داونر واليابان تارو اسو، الذين عقدوا محادثات ثلاثية حول الامن، «نشعر بقلق عميق حيال البرنامج النووي الايراني وقد بحثنا في ضرورة القيام بعمل منسق في مجلس الامن لاقناع ايران بالاسراع في وقف اي نشاط مرتبط بتخصيب اليورانيوم». وتطرقت الدول الثلاث ايضا الى الملف النووي الكوري الشمالي ودعت بيونغ يانغ الى استئناف المفاوضات. وفي برلين، افادت مجلة «دير شبيغل»، ان المانيا تشارك في شكل محدود في محادثات مع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي حول البرنامج الايراني بسبب معارضة واشنطن. وكان المندوب الاميركي لدى الامم المتحدة جون بولتون رفض الاسبوع الماضي في نيويورك مشاركة زميله الالماني في محادثات الدول الخمس (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) حول ايران، وفق الاسبوعية الالمانية, واشارت الى ان المستشارة الالمانية انغيلا ميركل حصلت في اتصال هاتفي مع الرئيس جورج بوش على تاكيد على مشاركة المانيا في المحادثات. وافاد ديبلوماسيون في نيويورك، الجمعة، ان مجلس الامن بات على وشك التوصل الى اتفاق على نص فرنسي ـ بريطاني معدل حول الملف النووي يطالب ايران بالتخلي عن اي نشاط مرتبط بتخصيب اليورانيوم.