تدشين فندق "فور سيزونز" دمشق شعبان عبود، النهار

افتتح الرئيس السوري بشار الاسد ورجل الاعمال السعودي الامير الوليد بن طلال فندق "فور سيزونز دمشق" في حضور رئيس مجلس الوزراء السوري ناجي عطري وعدد من الوزراء وحشد من رجال الاعمال العرب والاجانب، الى مراسلي الصحف ووكالات الانباء العربية والدولية.

وفي كلمة له في مأدبة غداء اقيمت على شرف الاسد، قال رئيس شركة المملكة القابضة ان "العلاقة السورية – السعودية غير قابلة للمس وهي خط أحمر". وأضاف ان "الذين يسعون الى معاقبة سوريا لن يستطيعوا ذلك، لأنهم لا يستطيعون معاقبة الجغرافيا والتاريخ والقيم الحضارية". وشدد على ان "سوريا باقية جارة للبنان شاء من شاء وأبى من أبى". وعن علاقاته الجيدة بالولايات المتحدة وفي الوقت ذاته مع سوريا أوضح الامير الوليد ان "علاقتي بأميركا ممتازة بل متميزة، ولكن لن تكون على حساب سوريا ولن تكون على حساب الأمة العربية والاسلامية".

وخلال مؤتمر صحافي عقده في الفندق سألته "النهار" عن الاسباب التي تدفعه الى الاستثمار في سوريا وتشجيعه ذلك على رغم الضغوط السياسية الكبيرة على النظام في دمشق، فأجاب: "سوريا هي احدى الدول العربية في الجامعة وثقتنا باقتصادات الدول العربية ومنها سوريا هي ثقة كبيرة. سوريا تمر في مرحلة صعبة نوعا ما، ولكن انا أرى بداية النهاية لهذه المرحلة".

وقال: "نحن مرتاحون الى الوضع السياسي في سوريا، ولولا ارتياحنا لما فكرنا في الاستثمار في سوريا وسيتم خلال الساعات المقبلة مناقشة مشاريع جديدة بين الشركة ووزارة السياحة السورية. كذلك فان علاقة سوريا والسعودية وعلاقة الرئيس بشار الاسد والملك عبدالله تعطينا الثقة والاطمئنان".

وأكد انه ساهم في تشجيع استثمارات خليجية "كويتية واماراتية وقطرية في سوريا وقد بدأت بالفعل، وبحسب ما سمعت من الرئيس بشار الاسد ان أبواب سوريا مفتوحة على مصاريعها لاستقطاب اي مشروع عربي ودولي وسوريا ما زالت يانعة". ودعا "المستثمرين السوريين في الخارج الى اعادة أموالهم الى سوريا للاستثمار". وتحدث عن دور يقوم به "على الصعيد الدولي من أجل تشجيع رجال الاعمال الى الاستثمار في سوريا".

ولاحظ ان "الاستثمار في لبنان مكمل للاستثمار في سوريا والعكس صحيح"، لافتا الى ان كل استثماراته في لبنان "ناجحة".

وأبدى استعداد شركاته للاستثمار في كل القطاعات في سوريا "على رغم التركيز في البداية على القطاع السياحي". وقال في هذا الصدد: "سوريا دولة كبيرة من الناحية الجغرافية ومن ناحية عدد السكان، وهي من الناحية الاستثمارية عذراء، ومشروع الفندق هو البداية".

وتزامن كلام الامير الوليد مع الحديث عن اتصالات سياسية مرتقبة بين مسؤولين سوريين وسعوديين ربما توجت بلقاء قمة للعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والاسد قبل القمة العربية في الخرطوم، أو على هامشها.