الدولة العبرية دفيئة للعنصرية الشديدة ضد العرب

«الشرق الأوسط»

«إسرائيل هي دولة عنصرية بشكل خطير وينبغي عليها أن تعبر دروسا فورية في الثقافة الإنسانية»، هذا ما خلصت إليه جمعية مكافحة العنصرية في إسرائيل، أمس، بعد أن عرضت نتائج استطلاع رأي جديد أجراه معهد «جيوغراتوغرافيا» يدل على مدى تغلغل الأفكار العنصرية المعادية للعرب في إسرائيل. ونشرت نتائج الاستطلاع، أمس، في مؤتمر صحافي عقدته تلك اللجنة في مدينة الناصرة. ومن بين أبرز هذه النتائج:

ـ 40% من المواطنين اليهود في إسرائيل يحبذون أن تقوم الحكومة بتشجيع المواطنين العرب (فلسطينيي 48 البالغة نسبتهم 17% من سكان الدولة العبرية) على الرحيل الى الخارج والتنازل عن مواطنتهم الإسرائيلية والجنسية الإسرائيلية التي يحملونها.

ـ 68% من اليهود ليسوا مستعدين للعيش بجوار عرب.

ـ 46% من اليهود ليسوا مستعدين لإقامة علاقات صداقة مع عرب.

ـ 63% من اليهود يعتبرون العرب في إسرائيل بمثابة خطر أمني وديمغرافي (سكاني) عليهم. ـ 34% من اليهود يعتقدون بأن الثقافة العربية دونية، بالمقارنة مع ثقافات الشعوب الأخرى في العالم.

ـ 50% من اليهود قالوا إنهم يشعرون بالكراهية والاشمئزاز عندما يستمعون الى أي كلام يقال باللغة العربية.

ـ 41% من اليهود يفضلون أن يتم الفصل بين العرب واليهود في أماكن اللهو في المدن والتجمعات السكنية الإسرائيلية.

ـ 18% من اليهود قالوا إنهم يكرهون كل ما هو عربي.

وقال بكر عواودة، سكرتير جمعية مكافحة العنصرية في إسرائيل، في المؤتمر الصحافي، ان جمعيته رصدت خلال سنة 2005 وحدها ما لا يقل عن 225 حالة عنصرية من يهود ضد العرب في إسرائيل، بينها اعتداءات جسدية على خلفية عنصرية، بلغ بعضها حد القتل (كما حصل عندما وصل إرهابي يهودي الى مدينة شفاعمرو العربية وراح يطلق النار بشكل عشوائي على المارة فقتل منهم 4 مواطنين أبرياء). وأضاف أن 31 حالة اعتداء عنصري سجلت من أعضاء كنيست ووزراء في الحكومة الإسرائيلية. وشارك في المؤتمر الصحافي مدير مكتب اللجنة العليا لمتابعة شؤون العرب في إسرائيل، عبد عنيتاوي، الذي قال ان المجتمع اليهودي في اسرائيل مضروب بالعنصرية حتى النخاع ولديه نظرة استعلائية ترفض الغير ولا تقبله. أما علاء حيدر، من الجمعية، فقال ان نتائج الاستطلاع تعتبر إشارة إنذار خطيرة للمجتمع الإسرائيلي. وأضاف أن العنصرية لا تنشأ من فراغ، بل هي تعبير عن الأجواء المحيطة في اسرائيل بشكل عام والتي تتأثر من موقف الأحزاب والحكومة. وقال عواودة انه يحمل مسؤولية هذه العنصرية للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة التي تعتبر إسرائيل دولة يهودية صرف وتدير سياسة تمييز عنصري في كل مجالات الحياة تجاه المواطنين العرب. كما انتقد الجهاز القضائي الذي يصدر أحكاما تتسم بالتمييز الواضح ضد العرب، إذ يصدر حكم شديد ضد المتهم العربي وحكم أخف بكثير ضد متهم يهودي بنفس التهمة. وانتقد رئيسة لجنة الانتخابات المركزية، القاضية دوريت بنيش، على السماح لثلاث قوائم انتخابية بخوض الانتخابات الإسرائيلية القريبة رغم انها تطرح أفكارا عنصرية معادية للعرب وتدعو جهارا الى ترحيلهم عن وطنهم.

يذكر أن بحثا صدر أول أمس في جامعة حيفا قال إن إسرائيل تمارس سياسة تمييز عنصري ضد العرب حتى في مجال الصحافة. فعلى الرغم من حرية الصحافة وحرية التعبير المكفولة للعرب واليهود في اسرائيل، إلا ان التعامل مع الصحافة العربية والصحافيين العرب مبني على أسس التمييز العنصري.