نضال الخضري [email protected]

لست محتاجة لتجميع ذاكرتي حتى أعرف من أنت، فأنا اعرف ان المسألة لا تخص قدسية النصوص أو الأشخاص، بل هي معلقة على حدود الصرامة العقلية التي تجتاحنا غناثا وذكورا .. إناثا ربما لا يحلمون بالحرية لأنهم أساسا يجهلونها .. وذكورا لا يعرفون المشاركة، لن متعنها غائبة عنهم.

هذه هي الصورة التي أريد كتابتها يوميا، بعيدا عن الجدل الدائر في مساحات الفكر. فالقضية داخلي ليس ثقافة مكتوبة أو منطوقة بشفاه متدلية من أصحاب العمائم .. وليست رائحة تفوح من صور التاريخ المغبر؛ فهي القدر الذي أعانده يوميا وأنا أحلم بالرسوم التي خطتها ريشتي يوما منذ زمن المراهقة، ومن اللحظات التي رأيت نفسي بها أنمو داخل حلم رائع يدعى "النثى".

فخورة بأنوثتي لأنني قادرة على احتكار حق المشاركة التي يرفضها البعض، بينما يراها الآخرون ترفا... فحريتي مشاركة في حياة تلفنا جميعا، وحريتي متعة المؤانسة في تفاصيل التعب والإرهاق والسرور وتحقيق الحلم، فأشعر بالفخر لأنني استطيع على الأقل تجاوز الخوف التراثي الذي يلف الجميع. يكبل الذكور بالنصوص المقدسة، ويغطي النساء بمسار من الحلم الجاهز او المعلب.

هذا انا كما ترونني او تحلمون بي ألعب على مساحات من الشمس رغم انوف الجميع، وانزع السواد الذي يلف الحياة فأثور على ذاكرتي وعلى احتكار الحرية على شاكلة الذكور، فأنطلق ربيع .. أو اكتب صورتي من جديد أنثى بكل الحقائق التي ظهرت من فجر التاريخ وحتى اللحظة الحاضرة. وشكر لكم لنكم بصورة المسبقة أجبرتموني على كسر الحاجز الذي وجد معي أو خلق ليبقيني معلبة ... أو وجبة يشتيها الجميع.