«الشرق الاوسط» بوش يصف «المنار» بـ«التلفزيون الإرهابي»

قلل «حزب الله» اللبناني امس من اهمية القرار الاميركي بتجميد الاصول المالية لوسائل إعلام الحزب وتأثيره عليها. لكنه اعتبر الخطوة «جزءاً من المعركة مع اسرائيل». وكان الرئيس الأميركي، جورج بوش، قد وجه يوم أول من أمس مذكرة للخزانة الأميركية وصف فيها المحطة الفضائية التابعة لحزب الله بأنها «تلفزيون ارهابي» وأمر بتجميد أرصدتها المالية عبر قرار يمنعها أيضا من الحصول على تبرعات. كما وصف أمين عام الحزب، حسن نصر الله، بالجنرال.

وقال بوش في علىمذكرة رقمها 13224 وعممتها الخزانة الأميركية أمس، إن تلفزيون «المنار» ومعه اذاعة «النور» هما هيئتان تملكهما «المجموعة اللبنانية للإعلام» التابعة لحزب الله «وهما ذراع اعلامي للحزب وتسهلان له تنفيذ النشاطات التي تقوم بها شبكته الإرهابية»، وفق تعبيره.

واستخدم هذه التعبيرات أيضا ستيوارت ليفي، مساعد وزير الخزانة لشؤون الارهاب والمخابرات المالية، حين بث أمس تبريرات لمذكرة الرئيس الأميركي قال فيها «إن أي هيئة تقوم بتمويلها مجموعة ارهابية، سواء كانت مقنعة بجمعية خيرية أو أعمال تجارية أو هيئات اعلامية، يمكن اعتبارها متورطة بالجرم الارهابي نفسه».

وأشار الى أن «النور» و«المنار» تستخدمان عناصر في حزب الله كعاملين فيها، وأحدهم قام بعملية مراقبة واستراق السمع والبصر في احدى المرات تحضيرا لعملية ارهابية متذرعا بوظيفة مراسل تلفزيوني للمحطة. لكنه لم يذكر اسم هذا الشخص الذي اتهمه بالتنكر كمراسل للمحطة التي اسسها حزب الله عام 1991 لتبث داخل لبنان وحوله، وعام 2000 لتبث فضائيا الى دول في 5 قارات.

إلا ان رئيس مجلس ادارة «المجموعة اللبنانية للاعلام» التي تضم تلفزيون «المنار» واذاعة «النور»، النائب السابق عبد الله قصير، اعتبر ان القرار الاميركي «هو استكمال للقرارات التعسفية والظالمة في حق قناة المنار والتي صدرت عن الادارة الاميركية وبعض الادارات الاوروبية. وان هذا القرار غير مستند الى اي حقائق موضوعية ومنطقية بل يستند الى خلفية سياسية تتدخل فيها او قامت بادارتها مجموعات صهيونية في اميركا واوروبا».

وإذ اكد ان هذا القرار «لن يؤثر على المنار وعملها وبثها في انحاء العالم، لانها تبث عبر اقمار غير اميركية وغير اوروبية ولأن المنار ليست لديها ارصدة مالية في اميركا»، شدد على ان القناة «تلتزم كل الضوابط ومواثيق الشرف المهنية. وهي قناة بعيدة كل البعد عن الارهاب والتحريض على العنف. والتهمة الموجهة لا تنطبق اطلاقاً على الواقع الذي تعيشه القناة وتتعامل فيه مع الاحداث السياسية او ضمن برامجها المنفتحة والتي تؤمن بحوار الحضارات وبالانفتاح على جميع الآراء والتوجهات». وختم قائلاً: «ان قناة المنار تعتبر هذا الامر جزءا من المعركة القائمة بين اللبنانيين والعدو الاسرائيلي... وتعتبر ان الحكومة اللبنانية وجميع اللبنانيين معنيون بالدفاع عن هذه القناة التي يعرفونها جيداً».