ماهر سمعان سورية الغد – كوبنهاجن

خصصت جريدة البوليتكن الدنمركية ومنذ ثلاثة ايام زاوية في موقعة الالكتروني قدمت فيها أحد الشباب العربي المشارك في اسبوع الحوار للاجابة على الاسئلة التي يطرحها القراء عن الحياة في البلاد العربية والاسلامية. وفي حين اغلق باب السؤال اليوم صباحا كان هناك ما يصل الى أكثر من ستون سؤال لم يكفي الوقت للاجابة الا على ما يقارب العشرين منهم.

وتنوعت الاسئلة بين الاستفسار عن كيفية الحياة الى مواقف الشباب العربي من الاحداث والرسوم المسيئة وصولا الى ما يتعلق بصورة الدنمرك ومدى تأثير اسبوع الحوار على مواقف الشباب من الدنمرك ومن قضية الرسوم بشكل عام. وكان قد ذكر مدير موقع الجريدة الالكتروني بان الموقع معتاد على مثل هذه الزوايا بمعدل شهري وان عدد الاسئلة لم يكن متوقعا ونوعيتها غير متوقعة. وتأتي هذه الخطوة في اطار الخطة الاعلامية الموضوعة لتغطية أحداث الاسبوع ولتعريف الشباب الدنمركي بالعرب والمسلم.

كما وتبع ذلك لقاء لأربعة من الشباب العربي المسلم مع مجموعة من السياسيين والصحفيين في قاعة المؤتمرات في جريدة البوليتكن. وفي مناظرة حادة تبادل كل من السياسيين والشباب العربي والمسلم وجهات النظر والانتقادات اعتمدت على اسلوب غير مألوف في توجيه الاسئلة من قبل السياسيين وليس من قبل الشباب أي من قبل المضيفين وليس من قبل الضيوف احتدم الجدال بين الطرفين.

بحضور حشد كبير غير متوقع من الدنمركيين انضم كل من ممثلين عن اليمين واليسار والوسط الدنمركي وعضو في البرلمان الاوروبي الى الشباب العربي والمسلم في مناظرة ركز فيها المشاركون على موضوع حرية التعبير واحترام الاخر و احترام معتقدات الاسلام في الدنمرك. وفي حين اكد السياسيون على ان الانتقاد في الصحافة بواسطة الرسوم او في المقالات هو من أهم صفات الصحافة الدنمركية أكد الشباب على ان الصحافة والى جانب حريتها يجب عليها ان تمتلك الوعي والاحترام للآخر في هذا الشأن, وفي اجابة على سؤال السياسيين عن ما يمكن فعله في الدنمرك لتحسين الصورة لدى الشعوب المسلمة تركز الحديث على دور وسائل الاعلام والعمل والتبادل الثقافي بين الدنمرك. وفي معرض رده على انتقادات الشباب, هاجم عضو البرلمان عن اليمين الدنمركي الانظمة في الشرق الاوسط ملمحا الى انه من الواجب على الشباب قبل ان ينتقدوا الغير (وهي هنا الدنمرك) عليهم ان يصلحوا وينتقدوا وضعهم في بلادهم.

انهيت المناظرة على التسليم بضرورة العمل المشترك ومن قبل الطرفين تحل سوء التفاهم الحاصل في هذه القضية. مشيرين الى انه وبتوفر الرغبة والارادة والقدرة بالاضافة الى وسائل الاعلام فان ذلك يصبح هدف ممكن التحقيق. ومن ثم بدأت المداخلات واسئلة الجمهور مما أعاد حدة الجدال حيث ركزت العديد من الاسئلة على الوضع في الداخل الدنمركي ومدى الاختلاف بين طريقة تعامل كل من اليسار واليمين مع مثل هذا الوضع لتنتهي المناظرة على الكثير من الامور العالقة وغير المتفق عليها.

يمكننا تسمية هذا اليوم بيوم البولتكن, وتعتبر البولتكن ثاني أكبر صحيفة دنمركية معروفة بأنها من المعارضة وكانت قد ركزت بشكل كبير ومنذ بداية اسبوع الحوار على تأمين تغطية شاملة ومعمقة لكافة أحداثه وما قد ينتج عنه.