الشرق الأوسط مسؤول أميركي: نحقق تقدما مع الليبيين

اقتربت كل من ليبيا والولايات المتحدة من إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بينهما، في خطوة ستعني عملياً طي ما يناهز أزيد من ثلاثة عقود من العداء والشكوك المتبادلة. ويرجح ان يعلن عن هذه الخطوة قبل الصيف المقبل، لكن المصادر الاميركية الرسمية تكتفي بالقول إن ذلك سيتم خلال هذه السنة دون تحديد سقف زمني. وفي هذا السياق قال ديفيد والش، مساعد وزيرة الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا، اول من امس في نيويورك «نعمل مع الجانب الليبي في دراسة بعض الامور ذات الاهتمام المشترك التي ستجعلنا نمضي قدماً في تطبيع علاقاتنا». وأوضح والش «هناك خطوتان في هذا المجال، أولاهما إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع وجود سفير اميركي (في طرابلس)، والخطوة الثانية معالجة اية قضايا عالقة بشأن الارهاب، حتى يمكن إزالة ليبيا من لائحة الدول الراعية للارهاب.. ونحن نحقق تقدماً ثابتاً». وأكد والش أن «هناك تقدماً يتحقق في المجالين»، وأشار الى ان «نشاطاً اميركياً في مجال الاعمال عاد الى ليبيا». يذكر ان العلاقات بين واشنطن وطرابلس تعرف تحسناً منذ قرار ليبيا في ديسمبر (كانون الثاني) 2003 الاستغناء عن اسلحة الدمار الشامل وتسليم الاميركيين قائمة بكميات ونوعية هذه الاسلحة، وكذلك تسديد ليبيا تعويضات لأقارب ضحايا الطائرة الأميركية التي سقطت فوق بلدة لوكربي (اسكتلندا)، وهو ما أتاح إقامة علاقات بين البلدين، حيث بادرت واشنطن الى فتح «مكتب اتصال» أميركي في طرابلس في صيف 2004.

وعلمت «الشرق الاوسط» أن قراراً ليبياً بالإفراج عن حوالي 30 معتقلاً سياسياً، وقراراً بتعويض ليبيين فقدوا أملاكهم بسبب قرارات مصادرة صدرت في فترات متباينة، أدى الى تنشيط الاتصالات الأميركية الليبية.