الشرق الأوسط الجنرال كيميت: الدوري يحظى بحماية قوية من قبيلته

قال ديفيد ويلش، مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط «إن علينا الانتظار بعض الوقت لاختبار الطريقة التي ستتصرف فيها الحكومة الإسرائيلية المقبلة)، مشيرا الى ان هناك فجوة في العادة بين ما تطرحة الأحزاب في الحملات الانتخابية وما تطبقة من برامج بعد تشكيل الحكومة. وكان ويلش يجيب عن سؤال حول تقييمه لنتائج الانتخابات الإسرائيلية خلال مؤتمر صحافي بأبوظبي حيث شارك في مؤتمر نظمته وزارة الخارجية الأميركية للدبلوماسيين الأميركيين الجدد في منطقة الشرق الأوسط. وقال ويلش ان يهود اولمرت، رئيس حزب «كديما» الذي فاز بالعدد الأكبر من المقاعد بين الأحزاب الاسرائيلية، ملتزم بالدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، وان طرح فكرة ترسيم الحدود في الضفة الغربية من جانب واحد سببها عدم وجود فلسطيني لديه نفس الالتزام.

وقال انه لا يجد سبيلا لتحريك عملية السلام طالما أن حركة «حماس» ترفض الاعتراف بإسرائيل وترفض قبول كل ما تم في إطارها من خطوات بما في ذلك المبادرة العربية في بيروت واتفاقيات اوسلو وخريطة الطريق. ورفض القول بأن هناك تحولا في موقف «حماس» وقال «إنها لا تزال تقدم أجوبة غامضة». وأبدى ويلش في رده على سؤال عن الأوضاع في سورية استعداد الإدارة الأميركية لإجراء اتصالات مع نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام، لكنه أكد عدم وجود مثل هذه الاتصالات حاليا، وقال إن واشنطن تؤيد الحوار بين القوى الوطنية اللبنانية، نافيا ان تكون بلادة تمارس ضغوطا على المتحاورين، وقال «إننا نرى ان الوضع قد تبدل الآن وانه لا مجال للعودة الى الوراء والسماح بتدخل خارجي في الشأن اللبناني»، معتبرا ان اسرائيل قد أوفت بالتزاماتها وانسحبت من الأراضي اللبنانية.

وردا على سؤال عما اذا كانت الإدارة الأميركية قد خففت ضغوطاتها على الدول العربية لإجراء إصلاحات بعد النتائج التي أفرزتها الانتخابات الفلسطينية والمصرية قال ويلش إن الإصلاح لا يعني الانتخابات فقط بل هو مجموعة من الخطوات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدا ضرورة الاستمرار في هذا الاتجاه. وحول الحوار بين الإدارة الأميركية وطهران قال ويلش إن فكرة الحوار مع طهران ليست جديدة حيث طرحت بعد دخول قوات التحالف الى افغانستان واستجابت ايران في ذلك للحوار لكنها تأخرت في الاستجابة بشأن العراق. وحول الملف النووي الإيراني وما اذا كان التعامل مع هذا الملف عسكريا لا يزال قائما قال ويلش إن الرئيس بوش يترك دائما كافة الخيارات مفتوحة، لكنه قال ان واشنطن تؤيد الحل الدبلوماسي وقال «لدينا وضوح حول ما يتعين على ايران فعله ازاء هذا الملف»، مشيرا الى ان واشنطن لا تمانع في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية. وحول العراق قال ويلش ان الانسحاب الأميركي من العراق يتوقف على قدرة قوات الأمن العراقية في توفير الأمن والاستقرار هناك، وأضاف أن الضغوط الداخلية التي يواجهها الرئيس بوش هي تعبير عن الممارسة الديمقراطية وان المهم في النهاية ان تكون لقراراته الشرعية.

وحول تأثير تعثر صفقة موانئ دبي على العلاقات بين البلدين ومسالة توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين قال ويلش ان الحوار بين الجانبين مستمر، وان هناك حرصا من الجانبين على الحفاظ على مكتسبات الصداقة القائمة بين البلدين.

على صعيد آخر نفى الجنرال مارك كيمت، مساعد مدير ادارة السياسة الاستراتيجية في القيادة المركزية الأميركية والذي شارك في مؤتمر الدبلوماسيين في ابوظبي، ان تكون القوات الأميركية قد اقتحمت مسجدا في العراق أخيرا، مشيرا الى ان المكان الذي تعرض للهجوم هو مدرسة كان يحتجز فيها بعض الرهائن. وقال كيمت انه يعتقد ان عزت الدوري، نائب الرئيس العراقي السابق، يحظى بحماية قوية من قبيلته وذلك ما يفسر العجز عن العثور عليه.