اعتبرت سوريا مثالاً على الاستبداد العربي

السفير

اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليسا رايس، مجددا أمس، أن الأنظمة <<الاستبدادية>> العربية التي <<أغلقت>> الآفاق السياسية في دولها هي التي تسببت في ظهور <<الإرهاب>>، مشيرة إلى سوريا على أنها مثال ، وأقرت، من جهة أخرى، بأن الولايات المتحدة ارتكبت <<آلافا>> من الأخطاء التكتيكية في العراق، غير أنها أصرت على أن القرار الإستراتيجي بغزوه وإسقاط نظامه كان صائبا. وقالت رايس، في محاضرة عن الديموقراطية اللبرالية بدعوة من معهد السياسة الخارجية <<شاتهام هاوس>> وال<<بي بي سي>>، <<من يستطيع أن يدافع اليوم بصدق عن النزعة الاستبدادية العربية، التي تثير حالة من اليأس الشديد تغذي إيديولوجية الحقد التي تدفع بأشخاص إلى لف أجسادهم بالقنابل أو إلى مهاجمة مبان بطائرات؟>>، مضيفة <<أن الأنظمة الاستبدادية (في الشرق الأوسط) أغلقت لعقود الآفاق السياسية في دولها>>. واعتبرت رايس أن العراق وباقي العالم العربي غير محكوم عليهما بان يبقوا تحت هذا <<الاستبداد>>، وهم يختبرون ثقافة ديموقراطية ناشئة. وقالت انه في العراق <<نرى ارتسام الملامح الأولى لثقافة ديموقراطية، ومع الوقت، ومع بذل جهود كبيرة ومع دعمنا الحازم، سيعزز العراقيون ثقافتهم الديموقراطية الهشة، وفي نهاية المطاف، بعد عقود، سيعتبر الناس الديموقراطية واقعا مكتسبا>>. وأضافت <<نحن الأميركيين والبريطانيين، نعتبثقافاتنا الديموقراطية مكتسبة، وسيأتي يوم يتمكن فيه سكان بغداد وبيروت والقاهرة وطهران أيضا من أن يقولوا الشيء نفسه عن مدنهم>>. وأوضحت رايس، ردا على سؤال بشأن ما إذا كانت هناك دروس استخلصت منذ الغزو، <<نعم، اعلم أننا ارتكبنا أخطاء تكتيكية، آلاف من هذه الأخطاء>>، إلا أنها دافعت عن الغزو، موضحة <<اعتقد بقوة انه كان قرارا استراتيجيا صائبا. إن صدام شكل تهديدا للمجتمع الدولي منذ فترة طالت بما يكفي>>. وأضافت رايس <<لم يكن صدام حسين سيذهب إلى أي مكان بغير تدخل عسكري... إن العقوبات (التي فرضتها الأمم المتحدة) وبرنامج النفط مقابل الغذاء لم تكبح جماح صدام حسين، ولا ساعدت في الإطاحة به. إذا كان البديل في أماكن مثل لبنان هو إبقاء السيطرة السورية هناك فلا معنى لذلك>>، مشيرة إلى أنه <<هل يعتقد أحد أن الشعب اللبناني كان أفضل تحت الحذاء السوري>>. وحول إيران، علقت رايس على مهلة الثلاثين يوما التي منحها الأربعاء الماضي مجلس الأمن الدولي لطهران لوقف تخصيب اليورانيوم، معتبرة أن <<هذا الأمر بمثابة عملية>> طويلة. وأيدت رايس وجهة نظر سترو المتمثلة في انه يتعين بحث فرض عقوبات على إيران، إذا لم تلتزم بدعوات بالتخلي عن طموحاتها النووية. وقالت <<سيتعين على إيران أن تختار، أن تقبل أسلوبا لتطوير طاقة نووية مدنية، أو أن تواجه عزلة أكبر>>. وأضافت رايس <<في ما يتصل باللجوء إلى القوة العسكرية، فمن عادة الرئيس الاميركي (جورج بوش) الا يسحب أي خيار من على طاولة المفاوضات>>، موضحة <<نقر بان هذا الخيار ليس مدرجا في البرنامج الراهن، فقد التزمنا عملية نعتقد أنها ستكون فاعلة دبلوماسيا>>. وخلال زيارتيها لمدرسة محلية حيث أقلية من الطلاب المسلمين وملعب فريق بلاكبرن روفرز لكرة القدم، واجهت رايس تظاهرات صاخبة ضد غزو العراق. وهتف حوالي 200 متظاهر <<عار عليك>>، و<<كوندليسا رايس ارجعي إلى بلادك>>، و<<كفى أكاذيب الحرب>>. وحمل بعضهم أعلاما فلسطينية.