ايلاف

تتخذ اسرائيل يوم الاحد اولى خطواتها نحو تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات التي جرت في الاسبوع الماضي ولكن رئيس الوزراء المرجح ايهود اولمرت يواجه عقبات في تشكيل ادارة مستقرة. ومن المتوقع ان يؤيد معظم زعماء الاحزاب اولمرت زعيم حزب كديما ليصبح رئيس الوزراء خلال محادثات مع الرئيس الاسرائيلي موشي قصاب من المقرر ان تبدأ عند الظهر (0900 بتوقيت جرينتش).

ومن المتوقع ان تسند هذه المهمة لاولمرت بحلول منتصف ابريل نيسان وسيكون امامه حينئذ 42 يوما لتشكيل حكومة. وعلى الرغم من الفوز في الانتخابات العامة التي جرت في 28 مارس اذار لم يحصل كديما الا على 29 مقعدا فقط في الكنيست المؤلف من 120 عضوا ويتعين على رئيس الوزراء المؤقت اولمرت تشكيل ائتلاف مع عدة احزاب لضمان اغلبية وراء انسحاب مزمع من الضفة الغربية.

وستجلي هذه الخطة عشرات الالاف من المستوطنين وهو عدد اكثر بكثير من عدد المستوطنين الذين تم اجلاؤهم من غزة في العام الماضي والذي بلغ 8500 شخص كما ترسم حدودا على امتداد حاجز تقوم اسرائيل ببنائه في الضفة الغربية حيث يعيش 240 الف اسرائيلي بين 2.4 مليون فلسطيني .

والمرشحون البارزون للانضمام الى حكومة اولمرت هم حزب العمل الذي يمثل يسار الوسط والذي حصل على 20 مقعدا وحزب ارباب المعاشات الجديد والذي حصل على سبعة مقاعد وحزبان يهوديان متطرفان هما حزب شاس والذي حصل على 12 مقعدا وحزب التوارة اليهودي المتحد والذي حصل على ستة مقاعد.

ويمكن الاعتماد على معظمها في دعم انسحاب من الضفة الغربية ولكن خلافا يلوح في الافق مع حزب العمل بشأن المناصب الوزراية الرئيسية قد يجبر اولمرت على السعى الى الحصول على تأييد حزب ليكود اليميني او حزب اسرائيل بيتنا واللذين قد يحاولان عرقلة خطته للانسحاب.

ويقول اولمرت الذي تولى السلطة من ارييل شارون الذي اصيب بجلطة في المخ في يناير كانون الثاني انه يريد تحديد حدود اسرائيل من جانب واحد في ظل غياب محادثات السلام المتوقفة منذ عام 2000 . ويقول الفلسطينيون ان هذه الخطة ستبقى الاف المستوطنين في الضفة الغربية وتضم اراض الى اسرائيل وتحرمهم من اقامة دولة لها مقومات البقاء على الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967.

وفي المحادثات بشأن تشكيل الحكومة الجديدة وضع حزب العمل نصب عينيه وزارة المالية من اجل زعيمه عمير بيريتس وهو عضو سابق في نقابة العمال. وقال ايتان كابيل الامين العام لحزب العمل ان الحزب يريد هذا المنصب "حتى نستطيع تنفيذ وعودنا" لمكافحة مشكلات مثل الفقر المتزايد.

ويدعو برنامج حزب العمل الى زيادة الحد الادنى للاجور وزيادة الانفاق على الرعاية الاجتماعية. ويصر اولمرت على احتفاظ حزب كديما بهذه الوزارة لتمكينه من مواصلة سياسات السوق الحرة التي يتبعها.

وابلغ حاييم رامون وهو صديق مقرب لاولمرت للقناة الثانية بالتلفزيون الاسرائيلي يوم السبت ان كديما لن يتخلى عن وزارة المالية "لان هذا سيعادل التخلي عن نصف تفويضنا." وقالت اجهزة الاعلام الاسرائيلية ان بيريتس رفض لقاء اولمرت بسبب هذه القضية وان كديما قد يعرض على حزب العمل وزارة الدفاع لنزع فتيل هذه الازمة.