«الشرق الاوسط»

أكد وزير الاعلام السوري، الدكتور محسن بلال، ضرورة أن يحضر للزيارة التي يطلبها الاشقاء اللبنانيون ورئيس الحكومة إلى سورية «تحضيرا جيدا» للوصول الى لقاء جيد تحت المظلة الوطنية. ورأى الوزير بلال في حديث للتلفزيون السوري، الليلة قبل الماضية، أن لبنان هو الشقيق التوأم لسورية، وان من مصلحة سورية ولبنان ان تكون علاقاتهما مميزة. ومن هذا المنطلق، فان سورية تدعم الحوار الوطني اللبناني الذي يوصل لبنان الى الأمان والاستقرار. وقال: «نصلي من اجل لبنان ليصل الى العافية الوطنية التامة والى الوفاق الوطني». وعن اللقاء الذي تم في القاهرة بين الرئيس السوري بشار الاسد ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، قال الوزير بلال: «إن الصحيح في الخبر أنه كان سلاماً على الواقف ولم يدم أكثر من عشرين ثانية، وأن السنيورة طلب من السيد الرئيس اللقاء وزيارة دمشق، فكان جواب الرئيس الأسد واضحاً ودقيقاً، موضحاً أن هذه الزيارة التي يطلبها الاشقاء اللبنانيون ورئيس الحكومة يجب ان يُحضر لها تحضيرا جيدا للوصول الى لقاء جيد تحت المظلة الوطنية». وأضاف وزير الإعلام السوري «على أطراف الحكومة اللبنانية أن يكونوا صادقين فيما يقولون وفيما يبحثون لأن المدخل الى سورية هو المقاومة التي تمثل الشرف الوطني اللبناني، وإن سورية لا تفتح أبوابها لأي جهة ضد المقاومة والشرف الوطني اللبناني».وكانت المبادرات السياسية والدبلوماسية قد تكثفت لتهدئة التوتر بين بيروت من جهة ودمشق وحلفائها الفلسطينيين من جهة اخرى، واشاعة مناخ يساعد على استئناف الحوار الوطني اللبناني اليوم. وفي سياق هذه المبادرات، تندرج الزيارة التي قام بها لبيروت، اول من امس، احمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة الموالية لسورية، والتي تملك قواعد عسكرية في لبنان خارج مخيمات اللاجئين الفلسطينيين. وأجرى جبريل محادثات مع السنيورة والحريري، أعلن بعدها ان «طريق دمشق معبدة امام الرئيس السنيورة»، وموعدها «يتوقف على الطرف اللبناني». وفي ما يتصل بقضية السلاح الفلسطيني، كرر جبريل ضرورة اشاعة مناخ من الثقة قبل كل شيء. وقال «عندما يشعر الشعب الفلسطيني في لبنان بالطمأنينة، لن تكون هناك أي عوائق لبحث الملف الأمني».

وكان مؤتمر الحوار اللبناني الذي يضم الأقطاب المسيحيين والمسلمين قد قرر نهاية مارس (آذار) الماضي تفكيك القواعد العسكرية الفلسطينية خارج المخيمات، التي كان الجيش السوري يوفر لها الحماية قبل انسحابه من لبنان في ابريل (نيسان) 2005، وفي السياق نفسه، اثمر لقاء الجمعة بين الرئيس المصري حسني مبارك وزعيم الاكثرية النيابية اللبنانية سعد الحريري اطلاق وساطة يقودها الامين العام للمجلس الاعلى السوري ـ اللبناني نصري خوري بهدف اعداد جدول اعمال زيارة يجريها السنيورة لدمشق. وينص القرار 1559 الذي اصدره مجلس الأمن الدولي في سبتمبر (ايلول) 2004 على نزع سلاح الفصائل الفلسطينية لتتمكن الدولة اللبنانية من ممارسة سلطتها على كامل اراضيها. واشترط الفلسطينيون الموالون لسورية مسبقا تحسين الظروف الاجتماعية داخل المخيمات الفلسطينية والإقرار بالحقوق المدنية والسياسية للاجئين، وخصوصا حق التملك والعمل وممارسة النشاط السياسي. ولإظهار حسن نيتها، شكلت الحكومة اللبنانية لجنة وزارية قامت بجولة في عدد من المخيمات ولاحظت الظروف الاجتماعية المزرية التي يعيش في ظلها الفلسطينيون. وكان مصدر دبلوماسي عربي قد أبلغ وكالة الصحافة الفرنسية ان الرياض والقاهرة تحضان الغالبية النيابية المناهضة لسورية على فصل العلاقات بين البلدين عن قضية التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وما تلاه من اغتيالات ومحاولات اغتيال استهدفت شخصيات سياسية واعلامية.