«الشرق الاوسط» دمشق قالت إنها مرفوعة بصفة شخصية وليست من الحكومة

كشف وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة عن مذكرات جلب صادرة عن القضاء السوري وردته بالطرق غير الرسمية بحقه وحق رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط والصحافي في صحيفة «المستقبل» فارس خشان. لكن مصدرا سوريا رسميا اكد ان هذه الدعاوى مرفوعة بصفة شخصية وليس من قبل الحكومة. وقال حمادة لصحافيين التقاهم على هامش مؤتمر الحوار الوطني امس: «سنضع هذه المذكرات بتصرف لجنة التحقيق الدولية على انها ايضا مذكرات تهديد جديدة بحق شخصيات لبنانية يعلم الجميع انها اصلا مهددة والبعض منها مر عليها ارهاب هذا النظام» (السوري).

وافاد حمادة: «عطفا على الحديث الذي ادلى به النائب وليد جنبلاط مساء الخميس الماضي عبر شاشة ال.بي.سي والذي تطرق فيه الى مذكرات جلب ـ هكذا سماها ـ صادرة عن القضاء السوري في حق الشخصيات اللبنانية، اردت ان اظهر لكم نموذجا عن مذكرات دعوى ـ هكذا يسمونها ـ للمدعى عليهم، وردتنا طبعا ليس بالطرق الرسمية لان القضاء اللبناني اعادها الى المرسل، مذكرات لمحكمة بداية الجزاء في حق النائب وليد جنبلاط وفي حقي وفي حق زميلكم فارس خشان. اردت تعليقا على هذه المذكرات ان اتساءل اذا كان قانون الجزاء السوري او قانون جزاء هذا النظام في سورية يعاقب التمرد على الاغتيال، لان استعمال هذه الوسائل التي هي ايضا تشكل تهديدات لسلامتنا وامننا بعد كل ما جرى سابقا ومع كل ما نحن موعودون به لاحقا».

واضاف: «احيلكم الى مجلة الاقتصادية التي لم توفر حتى رئيس وزراء لبنان امس الاول، في الوقت الذي يسعى فيه الى وضع اللمسات الاخيرة على جدول اعمال اتفق باجماع لجنة الحوار الوطني المجتمعة الان على ان يكون متضمنا نقاطا اساسية في الحوار بين بيروت ودمشق وصولا الى ما اقره المجتمعون هنا بالاجماع، من العلاقات الدبلوماسية الى موضوع تحديد وتثبيت لبنانية مزارع شبعا الى قضية السلاح وتأمين الحدود وضمانها، الى كل هذه الامور».

وتابع: «احببت ان اعرض عليكم ما لم يصلنا رسميا، لكن وصلتنا بطرقنا الخاصة والتي سنضعها بتصرف لجنة التحقيق الدولية على انها ايضا مذكرات تهديد جديدة في حق شخصيات لبنانية يعلم الجميع انها اصلا مهددة والبعض مر عليها ارهاب هذا النظام. واللافت ان يأتينا ذلك قبل ايام قليلة ربما من موعد استجواب لجنة التحقيق الدولية لكبار المسؤولين في دمشق. هذا الاستجواب الذي يعول عليه كثيرا والذي نتمنى ان يسرع في قيام المحكمة ذات الطابع الدولي التي وصلت الى اخر مراحل انجازها بين الدولة اللبنانية والامم المتحدة». وفي دمشق قال الدكتور محمد حبش عضو مجلس الشعب السوري «إن الدعاوى المرفوعة ضد وليد جنبلاط ومروان حمادة هي دعاوى شخصية وليست مرفوعة من قبل الحكومة السورية»، وأضاف «إذا كان جنبلاط أو حمادة يتصوران عدم وجود دعاوى كهذه فإن من المنطق أن تقاوم دعاوى كهذه لكن ليس للدولة موقف من هذه الدعوى فهي مجرد إدعاء شخصي من خلال إحدى غرف القضاء السوري، وبالتالي فإنها بمثابة أي ادعاء من قبل مواطن في دولة ما على أي مواطن من بلد آخر حيث يتم تحويل مذكرة استجواب بهذا الشأن، والقضاء اللبناني هو الذي يقرر إذا كانت هذه الدعوى جدية أو لا». وأضاف الدكتور حبش في تصريح لـ«الشرق الأوسط» «إذا كان أي خلاف أو أي موقف فردي بين مواطن من بلد وآخر من بلد ثانٍ يعتبر عملية تهديد فهذه مشكلة، وهذه الدعوى عبارة عن موقف شخصي وهناك دعوى سابقة رفعت في دمشق ضد جنبلاط أيضاً ولم تصل إلى حد مطالبة الغرفة القضائية في دمشق بإحضار المتهمين».

ورأى حبش أن الجدل المحتدم الآن بين الشعب السوري وجنبلاط تحديداً ناجم عن ما يصرح به جنبلاط كل يوم ضد سورية ويطالب باحتلالها، ومن المنطق أن يكون هناك بعض المتحدثين عن إجراء قضائي، وهذا لا يعتبر موقفاً رسمياً ولا مؤَيداً من قبل الدولة ولا تهديداً لأحد ومن حق أي مواطن سوري أن يدعي على شخص يطالب باحتلال سورية.