هتسوفيه

موشيه ايشون

السجال الدائر بين "كاديما" وبين حزب العمل بخصوص حقيبة المالية يكبح التقدم على طريق تشكيل ائتلاف يستند إلى حزبين كبيرين، (كاديما والعمل) الى جانب التعاون مع جهات أخرى في الكنيست، من اجل ضمان حكومة مستقرة قادرة على اداء دورها الى حين انتهاء ولاية الكنيست سنة 2010. في هذه الأثناء التقى رؤساء الكتل مع رئيس الدولة. بعضهم اقترح ان يقوم الرئيس بتكليف اولمرت مهمة تشكيل الحكومة، وبعضهم الآخر اقترح تكليف بيرتس بهذه المهمة لانه، بحسب قولهم، قادر على تجنيد اغلبية في الكنيست تؤيد الحكومة التي سيرأسها. في الواقع، لم تبدأ بعد المفاوضات بين الكتل البرلمانية. فبعد ان ينتهي الرئيس في المحادثات مع كل الكتل في الكنيست تبدأ عندها المفاوضات الرسمية، بداية بين كاديما والعمل، وذلك يوم الخميس على ما يبدو، ولاحقا مع سائر الكتل. وصحيح حتى الآن ان حزب العمل يبقى متمسكاً برأيه بالمطالبة بحقيبة المالية. ففي اعتقاده ان كتلة حزب العمل تستحق هذه الحقيبة لكونها الثانية من حيث حجمها حتى بعد العد النهائي للأصوات الذي خفض عدد مقاعدها الى تسعة عشر مقعداً. في هذه المرحلة، من الصعب القول ان حزب العمل مستعد لتقديم التنازلات. وثمة شك في ان يوافق على بدائل مثل حقيبة الدفاع، أو وزارة الخارجية، بدل حقيبة المالية. وبحسب كلام قادته، فان وزارة المالية هي الوحيدة التي ستتيح للحزب تطبيق السياسة الاقتصادية من دون الاستخفاف بأهمية الحقائب الأخرى، الخارجية والدفاع. وقد أكد قادة حزب العمل على انهم في المواضيع السياسية والأمنية، متفقون تقريباً مع سياسة الحكومة، ولذلك فهم غير معنيين بهذه الحقائب. تبين، مع افتتاح المحادثات في بيت الرئيس، ان المحادثات الائتلافية لن تكون سهلة. فهي بدأت في ظل اجواء من المواجهة الصعبة بين كاديما وبين حزب العمل. وتدور خلف الكواليس محادثات مع احزاب حريدية. وليس سراً أن أولمرت أجرى اتصالات وثيقة مع شاس قبل الانتخابات ويمكن الافتراض ان هذه الكتلة تعتبر شريكاً في الائتلاف غداة الانتخابات. كما ان القوائم الحريدية تعتبر شريكة في الائتلاف، لكن هذا الموضوع "سيغلق" فقط عند انتهاء المفاوضات الائتلافية. في الاجمال، ثمة اساس للافتراض ان اولمرت واثق من ان الائتلاف في يده، حتى وان كان يجد صعوبة في القول كم من الوقت ستستمر المفاوضات الائتلافية. ويعتقد عمير بيرتس انه ايضا في الصورة. فهو ما زال يعتقد انه في ظل ظروف معينة فان "منصب رئيس الحكومة" في متناول يده أيضاً.