لحود لن يغادر بعبدا حتى لو جرت انتخابات مبكرة

“الخليج”

جدد رئيس الجمهورية إميل لحود موقفه الرافض للاستقالة أو الإقالة من موقع رئاسة الجمهورية، مؤكداً أنه سيكمل ولايته الدستورية حتى نهايتها ولن يغادر موقعه قبل ذلك “حتى لو جرت انتخابات نيابية مبكرة وجاءت بمجلس نيابي جديد”. وأشار لحود، حسب زواره أمس، إلى أنه يقرأ موقف البطريرك الماروني نصرالله صفير في البيان الأخير لمجلس المطارنة الموارنة (حيث تجنب البيان الإشارة إلى الملف الرئاسي) وليس في المقابلة المنشورة في صحيفة “لو بوان” الفرنسية، التي نقلت عن صفير أن لحود فقد مكانته وأهليته لأنه مقاطع من الداخل والخارج وأن مصيره مرتبط بسوريا، معتبراً أن الكلام المنسوب إلى البطريرك صفير قد يكون “خضع للتحوير أو التحريف”. من جهته، توقع نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن يبقى الرئيس لحود في منصبه. وقال قاسم، في حديث تنشره جريدة “الديار” اللبنانية اليوم: إن من يرغب في التغيير عليه أن يقوم بتقديم المبررات والأفكار، والآليات والأدلة لإقناع الطرف الآخر، مشيراً إلى أن موفد الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن رسم خريطة طريق ونصح أطرافاً بتأجيل الملف الرئاسي لفترة. إلى ذلك أكد رئيس كتلة “تيار المستقبل” النائب سعد الحريري، أن الهدف المتوخى من جلسات مؤتمر الحوار، يتعدى النقاط الشائكة المختلف عليها، بدءاً من هوية مزارع شبعا، إلى الملف الرئاسي، وسلاح المقاومة، ليصل إلى وضع أسس “الجمهورية اللبنانية الثالثة”، بعدما كان “اتفاق الطائف” وضع أسس “الجمهورية الثانية”. ورفض الحريري، في حديث أجرته معه صحيفة “السفير” اللبنانية، ينشر اليوم، أن يشكك أحد في موقفه من المقاومة، مؤكداً أنه يسير على خطى والده الرئيس رفيق الحريري في دعمه للمقاومة، مؤكداً أنه لا يحمل القرار 1559 “على ظهره” ولا يدعو “كيفما كان” إلى تطبيق القرار الدولي، وتحديداً ما يتعلق منها بنزع سلاح المقاومة. وإذ كان الحريري قد جدد موقفه الداعي إلى إقالة أو تنحي رئيس الجمهورية، “لأن استمراره في رئاسة الجمهورية يعطل مشروع الدولة”، رفض في المقابل، التدخل في الشؤون الداخلية السورية، مؤكداً أنه لا يجاري حليفه، رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط في الدعوة إلى إسقاط النظام السوري، ومجدداً في الوقت نفسه الدعوة إلى الفصل بين التحقيق في قضية اغتيال والده الرئيس الحريري والعلاقات مع سوريا، التي شجع على أن تكون علاقات ندية مبنية على احترام سيادة واستقلال كل من البلدين.