أحمدي نجاد يشرف على المفاوضات مع واشنطن المفتشون تفقّدوا موقع ناتانز الايراني

النهار

عشية وصول المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الى ايران، تفقد مفتشون من الوكالة مركز ناتانز الايراني لتخصيب الاورانيوم. وقبل ان تبدأ المفاوضات الاميركية – الايرانية في شأن العراق، كشفت مجلة "نيويوركر" الاميركية ان ادارة الرئيس جورج بوش لا تستبعد استخدام القنابل النووية لقصف المنشآت النووية المحضة.

وقال احد المفاوضين الايرانيين في الملف النووي لوكالة الجمهورية الاسلامية "ارنا" الايرانية ان "البرادعي سيزور طهران غدا (اليوم) او بعد غد (الاثنين). وتندرج زيارته في اطار التعاون والتشاور بين ايران والوكالة الدولية للطاقة الذرية". واضاف: "ستبحث المسائل العالقة خلال هذه الزيارة".

وبدأ مفتشو الوكالة الذين وصلوا الجمعة الى طهران، عملهم في مركز تخصيب الاورانيوم في ناتانز.

وصرح نائب رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية المكلف القضايا الدولية محمد سعيدي، ان المفتشين سيتفقدون موقع ناتانز حيث عاودت ايران ابحاثها في مجال التخصيب، الى مصنع تحويل الاورانيوم في اصفهان.

وقال السفير الايراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية ان زيارات المفتشين "روتينية" وغير مرتبطة "باعلان مجلس الامن" الذي طالب ايران بتعليق نشاطات التخصيب في نهاية نيسان.

وتجدر الاشارة الى ان مجلس الامن كان طلب من ايران في 29 آذار وقف كل نشاطات التخصيب في مهلة 30 يوما.

"نيويوركر"

في غضون ذلك، قال صحافي التحقيقات في مجلة "نيويوركر" سايمور هيرش ان بوش وغيره من مسؤولي البيت الابيض خلصوا الى ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد هو ادولف هتلر جديد محتمل.

ونقلت عن مسؤول استخباراتي بارز سابق: "هذا هو الاسم الذي يستخدمونه" لوصف الرئيس الايراني.

ونسبت الى مستشار بارز في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) طلب عدم ذكر اسمه ان الادارة الاميركية الحالية "تعتقد ان الوسيلة الوحيدة لحل المشكلة هي تغيير هيكل السلطة في ايران، وهذا يعني الحرب".

وقال هيرش ان مسؤولين سابقين في الاستخبارات يصفون عملية التخطيط بأنها "هائلة" و"نشطة" و"عملياتية".

وافاد مسؤول سابق في وزارة الدفاع عن التخطيط العسكري يستند الى الاعتقاد بأن حملة قصف مستمرة على ايران ستذل قيادتها الدينية، وتدفع الشعب الى القيام بانتفاضة لاطاحة الحكومة".

وقالت المجلة ان الرئيس الاميركي بدأ في الاسابيع الاخيرة سلسلة من المحادثات حول الخطط المتعلقة بايران شارك فيها عدد من كبار اعضاء مجلس الشيوخ والنواب بمن فيهم ديموقرطي واحد على الاقل.

واوضح هيرش ان من بين الخيارات التي تدرس احتمال استخدام اسلحة نووية تكتيكية لاختراق الحصون مثل سلاح "بي 61 – 11" لضمان تدمير منشأة ناتانر التي تضم اجهزة طرد مركزي.

غير ان مسؤول "البنتاغون" البارز السابق قال ان الاهتمام باللجوء الى الخيار النووي اثار مشاعر الاستياء داخل الجيش، حتى ان بعض الضباط تحدثوا عن احتمال تقديم استقالاتهم بعد فشل محاولاتهم استبعاد الخيار النووي من خطط الحرب التي يجري وضعها.

ونقلت المجلة عن مستشار "البنتاغون": "تنتشر مشاعر استياء قوية جدا داخل صفوف الجيش حيال استخدام اسلحة نووية ضد دول اخرى".

وحذر المستشار من ان قصف ايران سيترتب عليه ردود فعل بينها شن هجمات على المرافق الاميركية والمواطنين الاميركيين في انحاء العالم. وقال: "اذا نفذنا تلك الخطط، فان القسم الجنوبي من العراق سيشتعل كالشمعة".

المفاوضات

في غضون ذلك، قال الامين العام لمجلس تشخيص مصلحة النظام في ايران محسن رضائي ان المفاوضات الايرانية – الاميركية المقترحة في شأن العراق ستجري باشراف احمدي نجاد وفي اطار "السياسات العامة للدولة". ونقلت عنه "ارنا" ان رضائي كان يتحدث عقب اجتماع للمجلس لمناقشة المفاوضات مع الولايات المتحدة.