الرأي العام

افادت صحيفة «واشنطن بوست»، امس، ان ادارة الرئيس جورج بوش تدرس خيار توجيه ضربات عسكرية الى ايران لارغامها على التخلي عن برنامجها النووي. واكدت الصحيفة استنادا لمسؤولين اميركيين ومحللين مستقلين، ان الهجوم ليس متوقعا في الامد القريب لكن المسؤولين يرون انه خيار محتمل ويستخدمون هذا التهديد لاقناع الايرانيين بجدية نواياهم, وذكرت ان وزارة الدفاع (البنتاغون) ووكالة الاستخبارت المركزية (سي اي اي) درست الاهداف المحتملة بما فيها مصنع ناتانز لتخصيب اليورانيوم ومصنع اصفهان لتحليل اليورانيوم. ورغم استبعاد الهجوم البري، يدرس المسؤولون العسكريون احتمالات تراوح بين الغارات الجوية المحدودة على مواقع نووية اساسية وحملة قصف واسعة تهدف الى تدمير اهداف عسكرية او سياسية, واكدت الصحيفة ان بوش يعتبر ايران خطرا كبيرا يجب التخلص منه قبل نهاية ولايته. الا ان الصحيفة اكدت ان العديد من العسكريين والخبراء ينظرون الى هذه الاستعدادات بقلق ويرون ان افضل ما قد ينتج عن هجوم على ايران هو تأخير البرنامج النووي لبضعة سنوات، لكنه قد يؤدي في المقابل الى اثارة استياء كبير لدى الراي العام العالمي من الولايات المتحدة ولا سيما في العالم العربي. كذلك ترى الصحيفة ان واشنطن تواصل الخيار الديبلوماسي لكنها تشكك اكثر فاكثر في نجاحه, وتابعت ان واشنطن تتعرض لضغوط من اسرائيل التي حذرت ادارة بوش من ان ايران قد تكون اقرب من امتلاك السلاح النووي مما تعتقده واشنطن وان وقت اتخاذ قرار يقترب بسرعة. وفي لندن، كرر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو، ان «لا اساس (,,,) لعمل عسكري» ضد نظام الرئيس محمود احمدي نجاد في اطار الملف النووي, وقال في حديث لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي)، مميزا بين العراق وايران «لنكن واضحين، لا مؤشر بارزا، لا مبرر لشن حرب، ولا يمكننا التاكد من النيات الايرانية (المتصلة بالاسلحة النووية)، ولهذا السبب لا اساس يمكن الاستناد اليه لتقرير عمل عسكري». وسئل حول المعلومات الصحافية الاميركية التي تحدثت عن خطط محتملة لشن ضربات عسكرية، فاعتبر ان هذه الاشاعات «غبية», وقال «مجرد فكرة ضربة عسكرية ضد ايران هو جنون كامل».