السفير

علمت <<السفير>> أنه تم الكشف، في الأيام الاخيرة التي سبقت انعقاد آخر جلسة حوارية في مجلس النواب، عن شبكة إرهابية كانت تخطّط لاغتيال الأمين العام ل<<حزب الله>> السيد حسن نصر الله خلال انتقاله للمشاركة في جلسات الحوار. وقالت مصادر أمنية لبنانية ل<<السفير>> إنّ مديرية المخابرات في الجيش اللبناني تمكّنت في بحر الأسبوع الفائت، من توقيف شبكة إرهابية مؤلّفة من نحو عشرة أشخاص عملوا طوال شهر آذار المنصرم ومطلع شهر نيسان الجاري، على رصد تحركات السيد نصر الله ومراقبته، مستغلّين مشاركته في مؤتمر الحوار، ووضعوا الخطّة الكاملة للقيام بعملهم الإجرامي وحدّدوا <<ساعة الصفر>> تحت عنوان <<الخطأ ممنوع>>، مزوّدين بأسلحة وصواريخ من نوع <<لاو>> القادرة على اختراق أيّ سيّارة مصفّحة وتحقيق الهدف المطلوب من مسافات كافية لتسهيل هروب قاذفيها. وتضيف المعلومات ان مديرية المخابرات في الجيش تمكنت من إفشال المخطّط الذي كان مقررا تنفيذه في موعد جلسة الحوار المقبلة، وألقت القبض على أعضاء الشبكة المدرّبين وهم لبنانيون وفلسطينيون وتربط عدداً منهم صلات قربى. وبحسب المعلومات، فإنّ هذه الشبكة مجموعة منظّمة ومحترفة ومدرّبة بشكل جيّد ويتعاطى أفرادها بالشؤون الأمنية، وسبق لهم أن خضعوا لتدريبات متقدّمة على استخدام السلاح وتنفيذ الجرائم المنظّمة حتّى باتوا على درجة عالية من الجهوزية والاستعداد للقيام بما يطلب منهم. وتقول المعلومات إنّ أفراد هذه الشبكة وضعوا خطّة تفصيلية مُحكمة لمراقبة السيد نصر الله وتنقلاته، واستخدموا عددا من سيّارات الأجرة في منطقة الضاحية الجنوبية ولا سيّما ضمن محيط مقرّ الأمانة العامة لحزب الله في محلة حارة حريك، وذلك للتحقّق من أوقات دخول وخروج مواكب السيّد نصر الله وتسجيلها والإبلاغ عنها، كما أنّ بعضهم الآخر اقترح استئجار دكّان قرب مقرّ الأمانة العامة للحزب واغتنام الفرصة في البيع والرصد في آن معاً، وهو ما لا يلفت النظر الى وجوده المستمرّ في المنطقة، ويجعله بمنأى عن المساءلة والشكوك. وتضيف المعلومات أنّ أعضاء الشبكة باشروا في خطّة المراقبة، بانتظار تشخيص وتعيين الموكب الصحيح الذي يكون نصر الله موجوداً في داخله بغية إطلاق الصواريخ عليه وهي من نوع <<لاو>>. وأثارت حركة عدد من أعضاء الشبكة ريبة المُخبرين السرّيين التابعين لمديرية المخابرات، فتقرر دهم أماكنهم ومساكنهم واحداً تلو الآخر وتوقيفهم ونقلهم إلى وزارة الدفاع للتحقيق معهم، فيما لا يزال البحث جارياً عن أشخاص آخرين لهم اتصالات واسعة برفاقهم الموقوفين. وتتألف الشبكة من الموقوفين: (غ.ش.ص.) وهو رئيسها الأول وابنه (م.غ.ص.) وشقيقه (إ.ش.ص.)، ونسيبه (س.م.ص.)، و(ي.م.ق.)، و(أ.ع.ر.)، و(ع.أ.خ.)، و(ز.ط.ي.) و(ص.م.ع.). كما تمّت مصادرة كميّة من الأسلحة موزّعة بين صواريخ <<لاو>>، قواذف ب7، قنابل يدوية، بنادق كلاشينكوف، بنادق <<بومب اكشن>>، مسدسات، كواتم للصوت، أجهزة كومبيوتر، وأقراص مدمّجة. وإذ تكتّمت المصادر الأمنية على الأماكن التي تلقى فيها الموقوفون التدريبات العسكرية، وكيفية حصولهم على الأسلحة والذخيرة والعتاد، ألمحت إلى أنّ العمل جار على قدم وساق، من أجل معرفة الجهات التي تقف وراءهم وتديرهم. وقد أنهت الاجهزة اللبنانية تحقيقاتها الأولية مع الموقوفين التسعة، وأحالتهم، مع ملفّات اعترافاتهم والمضبوطات المصادرة، على النيابة العامة العسكرية حيث من المقرّر أن يبادر مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الدائمة القاضي جان فهد في اليومين المقبلين، إلى الادعاء عليهم بمواد من قانون العقوبات وقانوني الإرهاب والأسلحة قبل أن يحيلهم بدوره على قاضي التحقيق العسكري الأول رشيد مزهر لإجراء المقتضى القانوني المناسب واستجوابهم وإصدار مذكرات توقيف