شيوعيو "قدري جميل" ضد الجبهة .. ضد المعارضة !؟ موقع الجمل

في ندوة أقامتها اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين بحلب، قدم ماهر حجار رؤية اللجنة لدور الجبهة الوطنية التقدمية في سورية وضرورتها التاريخية، وانتقد بشدة الأمراض التي اعتورت العمل السياسي الجبهوي ومنها التمتع بالامتيازات والمكاسب مقابل دخول التحالف مع الحزب الحاكم، واستسهال العمل السياسي الاستعلائي و استقواء قيادات الجبهة على قواعدها بالأجهزة الأمنية، وقبول شروط تحالف مجحفة ومعطلة للعمل السياسي، ولم تسلم المعارضة السورية من هجوم حجار حيث وصفها بأنها " معارضة فلسفة تبرير الفشل "فهي لا تقل ابتعاداً عن الجماهير ومشاكلها عن أحزاب الجبهة ، وتحاول أن تبرر فشلها التاريخي بقمع النظام لها . كما تحدث ماهر حجار عضو مكتب اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين في حلب عن رؤية لجنته للدور الوظيفي للحزب السياسي ومفهومه ،في سورية والعالم، وعزا تراجع دور الأحزاب السياسية في سورية والعالم إلى بعدها عن الشارع مما جعل حركات مناهضة العولمة والبيئة وغيرها من منظمات المجتمع المدني تملأ هذا الفراغ .

وجاء ذلك في ندوة سياسية عقدها مكتب اللجنة في حلب بحي الجميلية "حول الحياة السياسية في سورية" أدارها هاشم مستو ، وشارك فيها عشرات من الأصدقاء والمحازبين.

ويذكر أن اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين يتزعمها "قدري جميل " صهر الأمين العام السابق للحزب الراحل خالد بكداش. وقد أثارت آراء ماهر حجار جدلاً إذ قوبلت بتأييد نسبي ، حيث دافع خالد حمامي وهو قيادي شيوعي سابق مخضرم ومن أقدم نقابيي حلب عن الجبهة وضرورتها ورفض الخفة التي يتعامل بها البعض مع وجود جبهة في حالة كحالة سورية داعياً إلى الحفاظ على الجبهة وتطويرها ديمقراطياً وحماية القطاع العام ورفض التوجه النيو ليبرالي للحكومة . في حين رفض مروان عبد الرزاق تحميل أحزاب المعارضة نفس المسوؤلية، وتخفيف المحاضر من دور القمع الشديد الذي تعرضت له وهو استبداد حقيقي، وأشار إلى أن النشاط السياسي الحزبي في سورية شهد أزهى أيامه في الستينات والسبعينيات وهذا ما تحتاجه سورية اليوم لصيانة وحدتها الوطنية.