السفير

تزايدت الانتقادات للرئيس المصري حسني مبارك، خلال اليومين الماضيين، لا سيما من اوساط الشيعة في دول الخليج العربية. وكان مبارك قال في حديث إلى قناة <<العربية>> السبت الماضي إن الشيعة <<اغلبهم ولاؤهم لإيران وليس لدولهم>>. واعتبر القيادي في التيار الصدري، عبد الهادي الدراجي، أن <<هذه التصريحات غير موفقة وبمثابة صب الزيت على النار>>، مطالبا مبارك بالاعتذار للشعب العراقي أولا وللشيعة ثانيا. وقال <<إذا كان الرئيس المصري يقصد شيعة العراق، فشيعة العراق لم يكونوا تابعين لإيران، وعندما نتحدث عن إيران فلأنها دولة جارة وحالها حال الدول المحاذية للعراق كسوريا والسعودية>>. وأضاف الدراجي <<أنا لا أرتضي القول إن الإخوة السنة في العراق الذين لهم علاقات مع سوريا ومصر ولبنان ينتمون إلى تلك البلدان>>. وكان المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق قد طالب الرئيس المصري ب<<الاعتذار>> عن تصريحاته التي وصفها ب<<المسيئة لملايين الشيعة العرب في المنطقة>>. وقال، في بيان، <<إن عدم تصحيح تلك التصريحات غير المسؤولة سيؤدي إلى اعتبار الحكومة المصرية غير مؤهلة للمشاركة بأي دور في أي نشاطات إقليمية كاجتماعات دول الجوار العراقي أو في مؤتمر الوفاق الوطني المقبل الذي استضافت الاجتماع التحضيري له قبل اشهر>>. وقال رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر الصباح أمس الأول إن تصريح مبارك <<لا يعني الكويت من قريب أو بعيد>>، مشددا على <<التلاحم الوطني الرائع>> في الكويت. وقال رئيس تجمع العلماء المسلمين الشيعة في الكويت محمد باقر المهري إن <<ولاءنا أولا وأخيرا لأوطاننا ونحن مستعدون لأن ندافع بالسلاح ضد أي اعتداء على بلداننا>>. وانتقد رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، التي تمثل التيار الرئيسي وسط شيعة البحرين، الشيخ علي سلمان، الرئيس المصري، مشيرا إلى انه <<جانب الصواب والدقة في هذا التصريح>>، مشددا على <<ولاء الشيعة لأوطانهم وأنظمتهم السياسية>>. وشدد سلمان على أن <<الشيعة في البحرين علاقتهم مذهبية بإيران، مثلما هي علاقتهم بشيعة الهند وباكستان والمرجعيات تشكل نقطة التقاء... هذا انتماء ديني مذهبي ولا يعني ولاءً سياسياً مثلما هو الأمر بالنسبة إلى الكاثوليك وعلاقتهم بالفاتيكان وما يمثله الأزهر أيضا للمسلمين>>. واعتبر رئيس جمعية العمل الإسلامي البحرينية (تيار الشيرازيين)، الشيخ محمد علي المحفوظ، أن <<من المستغرب أن يصدر تصريح مثل هذا على لسان الرئيس مبارك لأنه غير دقيق ويمثل نوعا من التحريض الطائفي خصوصا في العراق>>. وقال بيان وقع عليه 122 عضوا من شيعة السعودية إن تصريحات مبارك <<تبعث الروح الطائفية من مرقدها بين المواطنين في الأمة العربية وبخاصة في هذه اللحظة الحرجة من حياة الشعوب العربية والإسلامية>>. وأوضح البيان أن <<ما من مبرر مقبول لمثل هذه التصريحات>>. ووصف مرشد المركز الإسلامي في أميركا، الإمام السيد حسن القزويني، تصريحات مبارك بأنها <<سقطة>>، مضيفاً <<نسأل الله أن يراجع الرئيس نفسه فيها وأن يتراجع عنها، إذ هي لا تعبّر بدقة عن تاريخ العلاقة بين مصر والشيعة>>. وأضاف ان مبارك <<يعرف أن كبار المراجع والمجتهدين والعلماء والمفكرين الشيعة يفتخرون بإسلامهم وتشيّعهم بقدر افتخارهم بعروبتهم وبأوطانهم>>.