سيريا نيوز عبد النور: سورية تنتظر تغير اللون الحكومي في لبنان إلى حكومة أقرب إليها من الحالية

أكد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بيان لهم بعد اجتماعهم في لوكسمبورغ اول امس الثلاثاء على "دعم الاتحاد القوي لإقامة علاقات دبلوماسية طبيعية بين لبنان وسوريا" ،

معربين عن أملهم بأن "يؤدي الاتفاق الذي تم التوصل إليه على طاولة الحوار إلى البدء بترسيم حدود واضحة بين الجانبين".

وطالب وزراء الخارجية في بيانهم بـ"نزع سلاح جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية" في لبنان، مبدين قلقهم "العميق إزاء التقارير التي تتحدث عن نقل الأسلحة عبر الحدود اللبنانية السورية".

المحلل السياسي أيمن عبد النور قال لـ"سيريانيوز" إن هناك تلازما بين ترسيم الحدود وحل الخلافات السورية اللبنانية وبين موضوع التمثيل الدبلوماسي مشيرا إلى أن سورية تعتبر الوقت غير ملائم الآن لترسيم الحدود وبالتالي ليس ملائما لتبادل السفارات.

ولفت عبد النور إلى أن سورية تنتظر أن يتغير "اللون الحكومي الحالي عن طريق انتخابات عادية أو مبكرة إلى حكومة أقرب إلى دمشق من الحكومة الحالية "وبالتالي تصبح الشروط أفضل, مضيفا أن التمثيل الدبلوماسي وترسيم الحدود "ستكون أشبه بهدية للحكومة الجديدة".

وقال المحلل السياسي إن سورية تعتبر "الاتحاد الأوربي عبارة عن جهة تصدر بيانات وليس لها أي دور على الأرض" مشيرا إلى أن "الاتحاد الأوربي لا يصعّد لدرجة تتجاوز البيانات".

وحول القلق الأوربي من نقل الأسلحة عبر الحدود اللبنانية السورية على حد تعبير البيان ذكر عبد النور أن الحديث عن نقل أسلحة من سورية إلى لبنان يعود إلى وجود "تحضير من قبل الولايات المتحدة , بالاشتراك مع الناتو, لسيناريوهات من أجل ضرب إيران, وهناك تخوف من أن حزب الله قد يرد ضد إسرائيل" معتبرا أن هذا هو سبب "النشاط داخل لبنان ومن المجتمع الدولي لضبط سلاح حزب الله أو تجريده أو حصره فقط بتحرير مزارع شبعا, وبالتالي يكون من الواضح أن حزب الله لن يستخدمه ضد إسرائيل".

وكان نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأوربي فرانكو فراتيني طالب سورية بأن تزيد من تعاونها في مجال مكافحة الإرهاب لإثبات أنها تريد السلام و"عندها سيكون الاتحاد الأوروبي على استعداد للتعاون معها" مضيفا أنه لمس خلال زيارته لبنان "الحاجة إلى نزع سلاح الميليشيات ودفع حزب الله أكثر فأكثر من أجل الانخراط في الحياة السياسية كما أن السياسيين في لبنان مدعوون إلى التحاور وهذا يعني نزع السلاح من أيدي من يحمله".