«الشرق الاوسط» روسيا تدعو أميركا والصين وأوروبا لعقد مباحثات حول الأزمة الثلاثاء المقبل

قال سيرغي ماركوف، مدير معهد الدراسات الاستراتيجية في موسكو، ان ايران ستتعرض لضربة اسرائيلية بسبب برنامج تعاونها العسكري مع روسيا وليس بسبب شروعها في تخصيب اليورانيوم. وقال ماركوف المعروف بعلاقاته الوثيقة مع الكرملين ان الضربة العسكرية المحتملة ستلحق بايران مع بدء تنفيذ موسكو لبرنامج امداد طهران بالمنظومات المضادة للصواريخ «Top-M». وأوضح في تصريحات نشرتها وكالة «انترفاكس» ان الجانبين وقعا عقد توريد هذه المنظومات التي تحاول موسكو تأجيل تسليمها تحت مختلف المبررات، وهو ما لا يلقى تقديرا من جانب شركائها الغربيين حسب تصريحات ماركوف. وقال ان الولايات المتحدة ستبتعد عن المشاركة المباشرة في العمليات العسكرية ضد ايران تحسبا لردود الفعل السلبية من جانب شركائها الغربيين فضلا عن عدم قدرتها على التورط عسكريا في بلد ثالث بعد افغانستان والعراق. وأشار الى انها قد تغدق دعمها المعنوي وتأييدها لأي تصرف اسرائيلي في هذا الاتجاه. الى ذلك، أكد متحدث باسم الخارجية الروسية امس أن روسيا دعت الولايات المتحدة والصين والاتحاد الاوروبي لعقد مباحثات حول الملف النووي الايراني في موسكو الثلاثاء المقبل. ولم يذكر المتحدث أية معلومات حول مستوى تمثيل المشاركين في المحادثات. غير انه من المتوقع ان تدور المباحثات حول مقترحات جديدة تعرض على طهران من اجل حل الأزمة مع العالم بسبب ملفها النووي. ومن غير المعلوم ما اذا كان أيا من الدول المدعوة ستقبل الحضور، كما أنه من غير المعلوم ما اذا كانت ايران ستقبل الحضور، او ستقبل التفاوض مجددا على المقترح الروسي بتخصيب اليورانيوم الايراني فى موسكو. يذكر أن روسيا حاولت خلال الاشهر الماضية لعب دور الوسيط بين الغرب وإيران حول البرنامج النووي للاخيرة. وتعارض موسكو حتى الآن فرض عقوبات ضد إيران على خلفية برنامجها النووي المثير لمخاوف الغرب الذي يخشى أن يكون تخصيب إيران لليورانيوم خطوة على طريق امتلاكها لاسلحة نووية. وفى بكين، أصرت الصين امس على أن الحوار هو مفتاح تسوية المواجهة النووية بين الغرب وكل من ايران وكوريا الشمالية، وهما بلدان تصنفهما واشنطن بأنهما جزء من «محور الشر». وفي مؤتمر صحافي، بمناسبة الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الصيني هو جينتاو الى الولايات المتحدة الاسبوع القادم، سئل يانج جيتشي نائب وزير الخارجية الصيني هل ستثار مسألتا ايران وكوريا الشمالية، فقال ان جميع القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك ستناقش. وأضاف عندما سئل عن ايران «نأمل أن تتبنى جميع الأطراف نهجا هادئا... الحوار أفضل من المجابهة. ينبغي أن نعمل معا نحو هذه الغاية». وقال محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية اول من امس ان ايران أبلغته انها ستكثف جهودها للاجابة عن الاسئلة بشأن خططها النووية. وفي الوقت نفسه، رفضت طهران الدعوات التي تطالبها بوقف انشطتها النووية التي يقول الغرب أنها تهدف الى صنع اسلحة. ومن المنتظر ان يقدم البرادعي تقريرا الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة في نهاية ابريل (نيسان) الحالي. وقالت كوريا الشمالية اول من امس انها قد تعزز قدرتها للردع النووي اذا ظلت المحادثات السداسية الاطراف التي تستضيفها الصين بشأن إنهاء برامجها النووية متعثرة، لكنها أضافت انها ستعود الى طاولة التفاوض اذا استجابت واشنطن لمطلبها انهاء تجميد اصولها. وأبلغ يانج، وهو سفير سابق في واشنطن المؤتمر الصحافي «نأمل أن تتبنى الاطراف المختلفة نهجا مرنا وعمليا وان تعمل من اجل استئناف المحادثات». وأضاف «تحقيق هدف اخلاء شبه الجزيرة الكورية من الاسلحة النووية وحماية السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية يتوافق مع مصالح جميع الأطراف».